تاريخ النشر: 08/06/2026
الناشر: دار الفارابي
نبذة الناشر:حرَّرتني الزنزانة من الخوف، وأمدَّتني بصلابة الموقف والقناعة، وأنارت عقلي وجوهرت تفكيري بتفهُّم جبروت الظلم ووحشية القمع والاحتلال. عندها حُسِم الأمر لديَّ واتخذت قراري: هنا أموت. وعليَّ أن آخذ دوري في المعتقل وأبدأ مهمتي التي أهلتني لها الحياة بما أملك من خبرة كمدرّس ومثقّف وصاحب تجربة. وقد كان من حسن ...حظي أنني أمتلك مخزونًا وفيرًا من المعرفة في التاريخ والفلسفة وعلوم الحياة، وهي المواد التي درَّستها سابقًا.
في المعتقل كان الكتاب ممنوعًا، وكذلك القلم والورق، وحتى معرفة الوقت. ومع ذلك بدأت مهنتي ورسـالتي بتعليم الأميين من المعتقلين، وفي الليل كنت أقدّم دروسًا في التاريخ للجميع، حتى لمن كانوا في الزنازين المجاورة. ورغم ما تلقيته من تهديد ووعيد لإجباري على التوقف عن التعليم لأنه ممنوع داخل المعتقل، فقد واصلت هذه المهمة النبيلة متحديًا كل الصعاب، حتى أصبحت معروفًا بين المعتقلين بلقب «الأستاذ أبو فادي». إقرأ المزيد