تاريخ النشر: 08/06/2026
الناشر: دار الفارابي
نبذة الناشر:الحياة بحرٌ هائج الأمواج؛ لا أنت الذي ترتضي ملوحته فتشرب، ولا أنت القادر على تجاهل ثورته فتعبر بسلام. وفي الغالب يشبه العيش الغطس في بحار المواجهة، وإلّا كان المصير الغرق. ومع ذلك، كنت أظن أن الحب قرار يمكن اتخاذه بإرادة واضحة، لكنني أدركت أن أمر الحب لا يقع في قرار؛ ...فلو كان كذلك لكان اتخاذه سهلًا وسريعًا. غير أنه يأتي مباغتًا، في أقل اللحظات حماسًا، وأكثرها خوفًا، وأشدها مرارة.
وعلى الرغم من أنه يداهمنا في الأوقات التي نبدو فيها أكثر حدة وقسوة، فإننا في الحقيقة نكون أشد هشاشة وضعفًا. وأعي جيدًا أن طريق الحب يُسلك بلا موعد، ولا يعبأ برغباتك أو انتظارك، ولا حتى بحظوظك فيه. إنه طريق تمضيه مُجبرًا، فلا أنت قوي تمامًا ولا ضعيف تمامًا، بل تمتثل لأغرب صور نفسك؛ صور قد لا تعرفها جيدًا، لكنك تبتغيها، وقد لا تأمنها، لكنك ترتضيها. تخافها، ومع ذلك تحبها بطريقة ما، ولا ترغب في الخلاص منها.
وأنا سقطت في الحب فعلًا، ولا حرج عليّ في ذلك، فقد نال مني الحب ما ناله من كثيرين قبلي. لقد وجدت نفسي أسير في دربه دون تخطيط أو استعداد، أُجاري أمواجه وأستسلم لتياره، مدركًا أن بعض الرحلات لا نختار بدايتها، لكنها تختارنا، وأن بعض المشاعر تأتي لتعيد تشكيلنا مهما حاولنا مقاومتها. إقرأ المزيد