تاريخ النشر: 08/06/2026
الناشر: دار الفارابي
نبذة الناشر:عندما قررت ميا الرحيل، لم تكن تهرب من أحد، بل كانت تهرب من نفسها. تركت وراءها مدينة مألوفة ودخلت إلى بلاد لا تشبه شيئًا مما عرفته من قبل؛ «أورورا»، أرض مغمورة بالثلج لا تظهر على أي خريطة، يقطنها غرباء بوجوه صامتة وماضٍ يخفي أكثر مما يفصح. هناك بدأت رحلتها الثانية، ...لا بحثًا عن النجاة، بل عن الانمحاق.
غير أنها سرعان ما اصطدمت برجل يشبهها في غربته ويختلف عنها في كل شيء آخر. كان بلندوس رجلًا يخفي بين طبقاته بقايا حريق، وسؤالًا لا يطرحه، وجوابًا لا يقدمه بسهولة. وفي هذا العالم المغلق، حيث لا يُفرض شيء ولا يُقال كل شيء، تقاطع مساران؛ أحدهما يحاول التذكر والآخر يحاول النسيان.
شيئًا فشيئًا تحولت البلاد الغريبة إلى مرآة، وأصبحت اللغة أداة لاختبار صمت أشد عمقًا من الكلام. فـ«بلاد أورورا» ليست قصة هروب، ولا قصة حب، ولا حتى قصة خلاص، بل هي رواية عن التحول، وعن الصدفة التي تنقذ، وعن البرد الذي يكشف حرارة الروح، وعن هشاشة الإنسان حين يواجه ذاته لا الآخرين. وفي هذا المكان الذي لا يشبه شيئًا، حيث يُقاس الزمن بالخطوات، تكتشف ميا أن العودة ليست دائمًا إلى الوراء، وأن الرحلة إلى الآخر قد تكون أحيانًا الطريقة الوحيدة للنجاة من النفس. إقرأ المزيد