القراءة الحداثية للقرآن الكريم - يوسف الصديق انموذجا
تاريخ النشر: 22/04/2026
الناشر: دار الأيام للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:كان للإصلاح الديني الذي قاده مارتن لوثر Martin Luther (1483-1546) خلال القرن السادس عشر، ومنجزات الحداثة الغربية لاحقا، وما أفرزته نظريات القراءة والتلقي من مناهج وطرائق لقراءة النصوص في فترة ما بعد الحداثة، سياقات تاريخية وفكرية مزدحمة عاشها الغرب وصاغت براديغماته، لتُلهم هذه الأحداث والأفكار العقل العربي والمسلم، لأن يخوض ...غمار التجربة ذاتها، ويسعى لمراجعة التراث في بعده الديني إما بإعادة قراءته وتصحيحه، أو بإحداث قطيعة معه، أملا منه ليلاحق ركب نهضة العالم الغربي الذي قطع مسافات نحو العقلانية، وأسس الدولة العلمانية التي أعدمت كل منافذ الأسطورة واللاهوت وآمنت بمنطق التنوير والعلم.
فحمل المفكرون والأكاديميون في العالم العربي والإسلامي حلم قراءة النص القرآني وفق الأطر العلمية، وجانبوا بذلك التفاسير، ودافعوا على فكرة أن النصوص قد تحمل أشياءً أكثر ما تحويه اللغة التي نُسجت بها، وحاولوا بتأثير من الهرمنيوطيقيين الغربيين دراسة النص القرآني دراسة تخضع لمناهج علمية وتفتح آفاقا أرحب أمام تجربة القراءة، القائمة على نسبية المعنى، فزجوا بالنص نحو ذاتية القرّاء، وأعلنوا على فكرة أن لكل آية عديد القراءات، وراحوا ينتقدون التراث التفسيري، وعابوا عليه ثبات المعاني ووضوحها، محاولين بسط قراءات حداثية تقوّض الاجتهادات السابقة وتتجاوزها، وتَنشدُ التحديث الـمُفضي لتحريك المعاني وتحيينها لتتطابق مخرجات القراءة مع راهنية الواقع -بدل تطويع الواقع على مقتضيات النص القرآني- فأعلوا بذلك رايات العقلانية واعتلت إسهاماتهم منابر الاستشكال الفلسفي؛ القائم على تقديم أوّليات الظن والشك الفلسفي على يقينيات الفقه والإيمان الديني. إقرأ المزيد