التربية بين الفكر والممارسة : أسسها وتطورها في السياق الجزائري
تاريخ النشر: 07/04/2026
الناشر: دار الأيام للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تُعدّ التربية من أقدم وأعمق الظواهر الإنسانية التي لازمت الإنسان منذ ظهوره، وشكّلت على مر العصور أداة رئيسة في تشكيل الوعي الفردي والجمعي، ونقل الثقافة والمعرفة، وصياغة القيم والمعايير الإجتماعية. فهي عملية تتجاوز حدود التعليم المدرسي الضيّق لتشمل مختلف أشكال التنشئة الإجتماعية التي تساهم في بناء شخصية الإنسان وإعداده للإنخراط ...في الحياة، وتحمّل مسؤولياته ضمن المجتمع. وإذا كانت التربية قد ارتبطت في بداياتها الأولى بالممارسات التقليدية والمكتسبة عن طريق المحاكاة والخبرة، فإن تطورها لاحقًا قد جعل منها مجالًا مستقلًا للدراسة والفهم والتحليل، تشترك فيه الفلسفة وعلم الإجتماع وعلم النفس وعلوم التربية.
أهمية التربية لا تنبع فقط من كونها عملية بيولوجية وثقافية ضرورية لاستمرار المجتمع، بل من كونها الأداة التي من خلالها يتم تشكيل الإنسان وفق قيم ومعايير معينة، ما يجعلها انعكاسًا دقيقًا للتصورات السائدة حول الإنسان، والسلطة، والمعرفة، والهوية. ولعلّ ما يبرّر هذا الإهتمام المتزايد بها في الفكر الحديث هو ما شهدته المجتمعات من تحولات سريعة ومتلاحقة على المستويات القيمية والعلمية والسياسية، مما جعل سؤال التربية اليوم لا ينفصل عن سؤال التنمية، والديمقراطية، والعدالة الإجتماعية، بل وعن سؤال الوجود ذاته: أي إنسان نريد أن نُربّي؟ وأي مواطن نطمح لتكوينه. إقرأ المزيد