اعتبار المقاصد في الاجتهاد الفقهي المعاصر - نوازل فقه الأسرة أنموذجا
تاريخ النشر: 22/04/2026
الناشر: دار الأيام للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لقد أتم الله تعالى نعمه على خلقه بإنزال القرآن الكريم الذي ضمنه كليات الشريعة، ومقاصدها الرفيعة، وشرع فيه ما يحقق مصالح العباد في المعاش والمعاد، وفتح القرآن الكريم السبيل لحرية الفكر وحثه على التدبر والنظر في آياته لفهم روح أحكامه، وإدراك كُنْهِ تَشْرِيعَاتِه .من هذا المنطلق عمد فقهاء الإسلام السابقون ...منهم واللاحقون إلى بذل الجهد والطاقة في استخراج الأحكام واستنباطها، واستفرغوا الوسع في التعمق في معانيها، بغية التوصل إلى المقاصد والحكم والأسرار التي يتغياها الشارع من تشريعها، ولا يخفى ما في هذا العمل من أهمية بالغة خاصة في عصرنا الحاضر، حيث أضحت دراسة روح التشريع، واستكشاف مبادئه العامة، واستجلاء غاياته وأهدافه، واستخراج مقاصده الكلية التي ضمنها الشارع مختلف أحكامه، أهم الروافد لتنمية حركة الاجتهاد الفقهي المعاصر؛ وفي شتى المجالات الاقتصادية، والطبية، والاجتماعية، وبالخصوص مجال الأسرة، وما يتعلق بها من نوازل ومستجدات أفرزتها تغيرات الحياة وتطوراتها، وأضحت محل اهتمام فقهاء الأمة الإسلامية في اجتهاداتهم الفردية منها والجماعية، غير أن هذه النوازل قد لا تسعفنا فيها النصوص التفصيلية، من أجل ذلك تأكد في حق الناظر المجتهد في أحكام الشريعة أهمية استحضار المقاصد وتفعيلها للمواءمة بين الحكم الشرعي المنصوص عليه، أو المجتهد فيه، وبين الواقعة المعروضة بعناصرها، وملابساتها، وظروفها...لأجل ذلك أَثَرْتُ أن أكتب في موضوع ذي صلة وطيدة بالواقع المعاصر، وما يتعلق به من نوازل ومستجدات تنزع إلى المساس بصرح الأسرة، بغية الوقوف على المنهج الاجتهادي لدى العلماء المعاصرين في اجتهاداتهم الفردية منها والجماعية – المتمثلة في المجامع الفقهية- وكيفية معالجتهم لهذه القضايا والنوازل، ومدى حاجتهم لمقاصد الشارع العامة منها والخاصة، الأصلية منها والتبعية، ومدى اعتبارهم لها، وما لهذه الأخيرة من أثر في ضبط الاجتهاد الفقهي المعاصر وترشيده الترشيد الصحيح، وتوجيهه التوجيه السديد حتى لا ينحرف عن جادة الصواب، إذ الاجتهادات الموفقة هي التي تنزع إلى إصابة الحق، وتسعى إلى تجسيد الإرادة التشريعية على أرض الواقع تجسيدًا يحقق مصالح العباد، ويدرء المفاسد عنهم، ويسعفهم بالأحكام المناسبة لأحوالهم وأوضاعهم من غير إفراط ولا تفريط، إذ التوهم باعتبار المصلحة ، والغلو بالرؤية والاجتهاد باسم المقاصد والمصالح من شأنه أن يؤول بصاحبه إلى التحلل عن أحكام الشريعة أو تعطيلها، وهذا مرفوض شرعًا. إقرأ المزيد