قدوة التفاسير في المأثور عن خاتم الأنبياء والمرسلين
(0)    
المرتبة: 137,701
تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: مؤسسة البلاغ
نبذة نيل وفرات:القرآن الكريم بصائر ورؤى كاشفة لطريق الوعي والهداية، فالبصيرة هي الرؤية والمنظار الحقيقي إلى الأشياء ووسيلة الفهم والإدراك والوعي الإنساني.
وفي القرآن الكريم مجموعة كبيرة من الرؤى تتحدث عن العقلية الجاهلية، وأثر القرآن الكريم في تحريرها وبلورتها وإعدادها لدعوته إلى الإيمان بالله تعالى وبالإسلام شريعة وفي القرآن الكريم أحاديث عن ...الصراع الفكري الذي عاشه الإنسان، يوم دعي إلى عبادة جديدة وشريعة عادلة والتخلي عن القديم والإعتقاد بالله تعالى ونبذ الأوثان...
وفي القرآن الكريم صفحات وصور مشرفة تتحدث عن الصراع الفكري الذي واجهته الدعوة الإسلامية في أيامها الأولى مع خصومها المشركين، ولقد قدم القرآن الكريم من توعية لرفع مستوى عقل الإنسان في التفكير في نفسه وفي الكون والذي له أثر في جذبه إلى التوحيد... وفي القرآن الكريم موقف وأكثر من موقف إحتجاج مع خصمه الإنسان، وفيه تشاهد الصراع بين الخصم وبين دعوة القرآن الكريم.
وخلافاً لقصور البعض الذي يرى أن القرآن الكريم كتاب ينصب على العبادات والأخلاق فقط، لكن يمكن القول إن واحداً من اثني عشر من هذا الكتاب السماوي، أي بحدود خمسمائة (500) آية ترتبط بالمسائل الفقهية، لكن غالبيته تنصب على المسائل المختلفة: الإجتماعية، السياسية، العسكرية، التاريخية، العقائدية، الثقافية... وغيرها.
كما يمكن القول بأن القرآن الكريم هو كتاب استخدم في طريقته التربوية في تقديم النظرية والأفكار، إلى جانب عرض النماذج والأمثلة العلمية، والقرآن الكريم ليس كسائر الكتب العلمية يتعامل مع الذهن فقط؛ بل قبل أن يكون القرآن الكريم كتاب علم، فهو كتاب رشد وهداية... قصصه ليست ترفاً بل هي عبرة،.. تأريخه ليس حكايات عن ماضي السابقين فقط، بل هو تاريخ يبين فلسفة الخطاط الأمم، وهو كتاب سهل واضح ومتين، وكتاب هداية توصل الإنسان من التراب إلى الله عزّ وجلّ ويتعالى به من المادة إلى المعنى، ويقوم الرؤية الواضحة والكاملة بالدليل المحكم الرصين، ويحدد مسلكاً في حياة الإنسان، عن طريق عرض تاريخ الأمم والأنبياء عليهم السلام، وعن طريق التشويق والتقدير.
وإن وبيان القدوة يخلق في الإنسان الهمة والسعي نحو الكمال، وأما تفسيره هو فهم كتاب لا يتطلب معرفة اللغة وحدها، وإنما يتطلب درجة عقلية خاصة تتفق ودرجة رقيّ الكتاب؛ وهكذا كان شأن العرب أمام القرآن الكريم، ولما كان كتاب الله الحكيم أقدس كتاب في حياة العرب أو المسلمين والإنسانية، وفيه صلاح أمرهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم، وجب ألا يقدم على تفسيره إلا من كانت له الأهلية الكاملة لذلك، ومن هو أجدر ممن نزل القرآن في بيته، وكان بيته مدرجاً لأمين وحي الله جبريل عليه السلام، إنهم العترة النبوية الطاهرة، الذي نزل القرآن الكريم في بيتهم، ففهموه وعقلوه، وعرفوا أسباب نزوله، وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وعلى رأسهم إمام البلغاء علي بن أبي طالب وقد قال: "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف باب من العلم، يفتح لي من كل باب ألف باب".
من هنا، تأتي أهمية هذا المؤلف "قدوة التفاسير في المأثور عن خاتم الأنبياء والمرسلين والذي ورد عن عترته كابراً عن كابر وإمام بعد إمام حتى جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم، والكتاب من رشحات حكم العلامة المعاصر: الشيخ يحيى الفلسفي الشيرازي الدارابي الذي استعان بمجموعة كبيرة من المصادر هي من أمهات المصادر الإسلامية من مختلف فرقهم ومشاربهم، والذي جمع فيه المؤلف ما ورد في تفسير القرآن الكريم عن الرسول صلى الله عليه وسلم من طرق أهل البيت، وما وافقهم عن بعض كتب العامة.
وقد تحدث المؤلف عن إعجاز القرآن الكريم وفضائله وآدابه، وما يتعلق بذلك من مباحث، والحث على الذكر والتلاوة، وفي أن للقرآن الكريم ظهراً وبطناً، وأن علم كل ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة، وفي فوائد آيات القرآن الكريم والإستشفاء والتوسل بها، وفي فضل حامل القرآن الكريم وحافظه والعامل به، وفي ثواب تعلّم القرآن الكريم وتعليمه ومن يتعلمه بمشقة، وقراءة القرآن الكريم بالصوت الحسن والتغني بالقرآن الكريم، وفي أدعية تلاوة القرآن الكريم وختمه، ثم فضل سور القرآن الكريم. إقرأ المزيد