تاريخ النشر: 01/01/2013
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر
نبذة الناشر:هذه السوانح العرفانية هي خواطر لمعت في القلب لِمَا جاش فيه من حبِّ للواحد الأحد ولأمره ومشيئته ولقوله وما أمر بكونِهِ فكان. وهي تتناول فيما تتناول هذا الكائنَ الإنسانيَّ بما فيه من ذاتيّةٍ هي عبارةٌ مَن لا ذاتيّة له .
فإذا هذه العبارة، إن هي وعَتْ حقيقتَها، تقبَل تأييدَ النظام الكونيّ ...العاقِلِ الوجودَ لينطلق بها إلى مراقي الجمال حيث ينعكس نور الحقّ على مرآة القلبَ على مقدار ما هي عليه هذه المرآة من صفاءٍ من كدَر أنائيةِ تحجُبها عن تقبّل نور الحقّ وتذوّق جماله .
وقد توالت هذه الخواطر في أويقاتٍ من صفاءٍ كان الأنسُ في غضونها متجلّياً وكان الحبُّ في طهارة اللقاء قد مَسَح منّي سطوة أناي بيده اللِّين تمُرُّ على يدي ؛ وإذا يدي تلك تخُطّ ما رشَحَ من أناملها ممّا أيَّدتها به إرادةٌ عين الجود .
وإذا بتلك السوانح تبلغ خمساً وستّين وثلاثَ مئةِ، وكأنّها تجلّت على مرآة القلب تلك مرّةً في كلّ يومٍ من أيّام السنة. وكان الحبّ في كلِّ مرّةٍ وما يزال يأخذ منّي القلبَ والعقلَ والجوارح .
فإذا كان في هذه الخواطر شيء من الترداد فلأنّ عباراتِ الحبِّ وتجلّياتِ الأنس من شأنها التردّد وإن كانت، في كلّ مرّةٍ تهفو بالقلب ، تُلوّن إطلالتَها بلونٍ من تلاوينِ الكَلِم. وكم يُغبط تردادُها القلوب وتؤنِس تلاوينُها النفوس . إقرأ المزيد