تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:هناك تصنيفاتٌ متنوعةٌ للشرّ عند الفلاسفة واللاهوتيين. يصنفُه بعضُهم إلى: شرّ ميتافيزيقي منشؤه عدم الكمال، وفيزيقي منشؤه الألم، وأخلاقي منشؤه الخطيئة. الشرّ في هذا الجزء من موسوعة فلسفة الدين هو الشرّ الميتافيزيقي، والشرّ الأخلاقي، والأخيرُ هو كلُّ اعتداءٍ يصدر من الإنسان تجاه غيره، مثل اعتداءِ الإنسان وظلمه للإنسان، واعتداءِ الإنسان ...على الكائنات الحية، واستنزاف الطبيعة بالشكل الذي ينتهي إلى اختلالِ التوازن الحيوي، والاحتباسِ الحراري.
الطبيعةُ الإنسانيةُ عميقةٌ مركبةٌ متضادّة، تختزن الأسرارَ حتى لدى أولئك الناس الذين نحسبهم سذّجًا. ليس هناك تمايزٌ وانفصالٌ بين الأضداد في وجود الإنسان، وجودُه يختزن إمكاناتِ الإثبات والنفي معًا، إمكاناتِ الشر والخير معًا، يمكن أن يكون أحدهما في أية لحظة، ويمكن أن ينقلب إلى ضده في لحظة أخرى. هذه الأضداد يؤشّر إليها في الكائن البشري اجتماعُ: الضعف والقوّة، الكراهية والحبّ، القسوة والرحمة، وغير ذلك. لكنّنا لا نتنبه إلى أنّه لولا الفشل لم يكن النجاح، ولولا الضعف لم تكن القوّة، ولولا الكراهية لم تكن المحبّة. يمكن أن يكونَ الحُبُّ علاجًا للشرّ الأخلاقي في الحياة، الحُبّ لا يقضي على الشرّ، لأن الشَّر الأخلاقي مما لا يمكن القضاءُ عليه مادامت الطبيعةُ الإنسانية ملتقى الأضداد، إلا أن الحُبَّ يكفل تخفيفَ آثار الشرّ الموجعة إلى أدنى حدّ، بنحوٍ يتمكن معه الإنسانُ من العيش بسلام. إقرأ المزيد