شرح خطبة - شرح القصيدة اللامية
(0)    
المرتبة: 173,727
تاريخ النشر: 01/01/1900
الناشر: مؤسسة البلاغ
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:تعتبر القصيدة اللامية ، التي هي مدار الشرح في هذا الكتاب ، من القصائد الغرّاء التي أنشدها أحد مفاخر الشعر العربي في القرن الثالث عشر وأعلام الأدباء العراقي في العهد العثماني ، وهو عبد الباقي أفندي بن سليمان بن أحمد بن علي المفتي العمري الفاروقي الموصلي المولد ، والبغدادي ...المسكن والمدفن ( 1204 – 1278 ) . الأديب البارع والمؤرخ الكبير له مكانة أدبية وسياسية وإجتماعية لدى الأوساط العراقية ، وكان من رجال الدولة في ولاية بغداد العثمانية . شغل عدة مناصب حكومية في دولة الأتراك العثمانيين في مدينتي الموصل وبغداد وغيرهما . وقد كانت وفاته في بغداد سنة 1278 ه ودفن بباب الأزج ببغداد من طريق ما يروى أنّه أرّخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه قبل أن يموت بأعوام بالبيت المنقوش على قبره وهو : بلسانٍ يوحّد الله أرّخ . . ذاق كأس المنون عبد الباقي . وهو على رغم تسننه والإنتماء بفقه العامة ، أنشد منظومات وقصائد كثيرة في مدح أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ورثاهم ، وذاب سكر قوافيه في ولاهم ، حتى أن أكثر منظوماته تتعلق ببيان مناقبهم وفضائلهم : ومنها قصيدته الفريدة المشهورة العينية في نعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في 75 بيتاً مطلعها : أنت الذي فوق العلى رفعا . . ببطن مكة وسط البيت إذ وضعا[ . . . ] وأيضاً قصيدته المعروفة اللامية في مديح الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام في 32 بيتاً حاوية للمعاني العالية والمضامين الشامخة قال في مبتدئها ، هذه القصيدة النضيدة والخريدة الفريدة مهنئاً بها حضرة ذي المدد الدائم أبي الرضا والقائم ، الإمام موسى الكاظم رضي الله عنه بقدوم الستر الشريف النبوي والرواق المنيف المرتصدي وإتحاف مرقده الأنور بقطعة من ذلك الأزار الأزهر ، فقال : " وأختك يا موسى بن جعفر تحفة . . منها يلوح لنا الطراز الأول [ . . . ] . هذا وإن القصيدة اللامية قد عني بشرحها العلاّمة الأوحدي السيد محمد كاظم الحسين الموسوي الحائري الرشتي تفصيلاً ، بالمشرب الحكمي والمذاق العرفاني ، وفرغ من تحرير الشرح وتصنيفه عصر يوم الأربعاء من شهر جمادى الأول من شهور سنة ( 1259 ه ) أي قرب سبعة أشهر قبل وفاته وارتحاله . وكتب في مقدمة هذا الشرح في بيان سبب تأليفه : " . . أما بعد فيقول العبد الجاني محمد كاظم بن قاسم الحسيني السوشتي : أنه قد ورد التوقيع الرفيع عن دست الوزارة وبدر أوج الصدارة . . . . الدستور الأعظم أبي الفتوح علي رضابات . . بأن أشرح القصيدة الغراء والمزيدة الفريدة والنوراء . . . قد سمحت بها فكرة الأديب الأريب . . . . البارع . . الراقي أعلى مراقي البلاغة والفصاحة ، فغنى الشعراء . . . عبد الباقي أفندي الموصلي . . في تهنيه مولانا . . سبط رسول الله وقرّة عين الزهراء البتول . . السيد الأطهر . . الإمام الهمّام موسى بن جعفر عليهما السلام . . . ولقد أحببت أن يأتيني أمره العالي وحكمه السامي في وقتٍ وحال يمكنني أن أؤدي بعض حقها على التحقيق وأوصل السالك سبيل معانيها سواء الطريق [ . . . ] . وقد تصدّر المؤلف العلاّمة شرحه هذا بخطبة مختصرة . . استجنّها بالرموز والألغاز ، واستكنّها من براعة الإستهلال بتلويحات من الفنون الغربية . . مشحونة باصطلاحات فريدة من علوم عديدة ؛ سيّما القريبة منها من الأعداد والحروف والألواح والنجوم والرياضة والموسيقى ، بحيث تحتاج الناظر فيها للوقوف على المباني المستودعة فيها وفهم مبانيها وكشف خافيها بشرحٍ موضّح يفكّك مشكل عباراتها ، وينحلّ مقفل إشاراتها . ومع ذلك لا شك أن المطالب العالية الحكيمة صعبة مستصعبة ممتنعة ، لا يسع الشارح أن يبيّنها سهلاً بيّناً إلا أن يكون المستمع من أهل البصيرة والعيان ، وينظر منظر الفراسة والعرفان ، فإن مطالب ومعانٍ لا يطّلع عليها إلا مَن فتح الله تعالى عين بصيرته ، وهتك الغشاوة عن قلبه وسريرته . ولذا تصدّى الرشتى بشرح بعض ما في تلك الديباجة الشريفة من الألفاظ ، مظهراً ما أبطن فيها من ألفاظ . هذا ومن الشارحين لهذه الخطبة الأقا زين العابدين خان بن محمد كريم خان الكرماني ، فشرح في الخطبة كل فقرة بفقرة شرحاً مفصلاً ، مستوضحاً لمبهماتها وكاشفاً لمعضلاتها من حيث اللغة والصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان والحساب والأعداد والألواح والنجوم والفقه والحكمة وسائر العلوم المشارة إليهم فيها . هذا وقد تمّ الإعتناء بشرح الرشتي في هذا الكتاب حيث عمد المحقق إلى إيراد ترجمة لمؤلفها وشارحها ومقابلة النسخ الخمسة التي وجدها والإشارة إلى الخلافات اليسيرة وإخراجها إلى النور بعد ضبط النص بدقة وانتخابه اللفظ الصحيح . من تلك النسخ أو اللفظ الراجح منها قياساً وذكر المرجوح في الهامش ، وتقطيع النص وتقسيمه إلى فقرات وتزويد النص بعلائم التنقيط ووضع وإضافة بعض المبادئ الفرعية وتخريج الآيات والأحاديث الشريفة من مصادرها الصحيحة مع ضبطها وإكمالها في الهامش . إقرأ المزيد