تاريخ النشر: 01/01/2001
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:إن الفهم في كتاب الله تعالى هو أجل ما أوتيه العبد وأنفسه وأعزه وأعلاه. وقد تسابق الأئمة في التقرب اليه عز وجل: باطنها، ما أنطوى عليه القرآن العظيم من العلوم والأسرار والقواعد والأحكام، وما فيه من قصص الأنبياء وبيان حقائق الرسالات والتنبيه إلى تدبر ما فيه من مواعظ... كما ...اعتنى فريق منهم ببيان علوم وجوه الإعجاز التي من أهمها علوم مناسبات الآيات والسور. وإنّ من أهم ما وصل من كتب القرآن في هذا الشأن هو تفسير الإمام البقاعي (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) والذي تمّ في هذا الكتاب إقتطاف منه تفسير جزء "عم" وأما منهج في تفسيره هذا فهو قائم على إبداء مناسبات الفرقان. هذا وقد ولج البقاعي التفسير في أصعب الأبواب. وبقي تفسيره هذا نموذجاً لهذا المنهج الفريد، أو ليس هناك ما وصل من كتب القرآن من تفاسير المناسبات تامة الأجزاء.
وجاءت خطة الإمام البقاعي التنفيذية لمنهجه: 1- يفتح السور أولاً ببيان مقصودها، 2- يفسر (بسم الله الرحمن الرحيم) نفسيراً مناسباً لمقصود كل سورة، 3- يبين وجوه المناسبات التي تربط كل سورة بالسورة السابقة لها، 4- يربط مقصود كل سورة بآخر السورة السابقة لها، 5- يذكر في هذا الصدد ما ذكره الإمام أبو جعفر بن الزبير في كتابه (المعلم بالبرهان في ترتيب سور القرآن) عن أسرار اختصاص كل سورة بمقاصدها، 6- عند الإنتهاء من تفسير السورة يذكر مناسبة فاتحها لخاتمتها وإرتباط آخرها بأولها، 7- إبتداءً من سورة الإيلاف إلى آخر القرآن يحاول البقاعي أن يكشف من الأسرار العددية التي تضمنتها هذه السور الكريمة، 8- من سورة الإيلاف (106) شرع البقاعي في بيان وجوه التقاء طرفي القرآن الكريم، فكل سورة من السور التسع الأواخر تقابلها سورة في التسع الأوائل والعبر بناءً على ذلك يكون تصاعدياً من سورة الإيلاف إلى سورة الناس، وتنازلياً من سورة التوبة إلى سورة الفاتحة وهذا على سبيل المثال [رقم (1) من السور التسع الأخيرة (سورة قريش) الترتيب في المصحف (106) رقم مسلسل (1) السورة التسع الأولى (سورة التوبة) الترنيبت في المصحف (9)]. إقرأ المزيد