لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
English books
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية
متجر الهدايا
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0

العلاقات الدولية الإسلامية ؛ دراسة مقارنة في القانون الدولي العام


العلاقات الدولية الإسلامية ؛ دراسة مقارنة في القانون الدولي العام
23.75$
25.00$
%5
الكمية:
العلاقات الدولية الإسلامية ؛ دراسة مقارنة في القانون الدولي العام
تاريخ النشر: 01/01/2014
الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف كرتوني
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لا يُمْكِنُ لأيَةِ دَوْلَةٍ أَنْ تَعِيشَ بِمَعْزِلٍ عَنِ الدُّوَلِ الأخْرَى مَهْمَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّوْلَة تَمْلِكُ مِنَ المَوَارِدِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالقُدْرَاتِ الاقْتِصادِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ أَنْ تَعِيشَ وَتَتَطَوَّر دُونَ أَنْ تَتَعَامَل مَعَ دُوَل أُخْرَى. فَالعِلاقَاتُ الدُّوَلِيَّة ضَرُورَةُ حَتمِيَّة لأيَةِ دَوْلَة. فَالدُّوَلُ الَّتِي كَانَتْ قَدْ بنت جِدَاراً حَدِيدِياً وَرَفَضَتْ التَّعَامُل مَعَ دُوَلٍ أُخْرَى، فَإِنَّهَا كَانَتْ ...مَجْمُوعَةً مِنَ الدُّوَلِ، وَلَيْسَتْ دَوْلَةً وَاحِدَةً، وَمَعَ ذَلِك فَقَدْ انْهَار هَذَا الْجِدَارِ وَأَقَامَت عِلاقَات دَوْلِيَّة حَتَّى مَعَ أَعْدَائِهَا، تَحْتَ شِعَار التَعَايش السِّلمِيّ.
وَعِنْدَمَا ظَهَر الإسْلامُ كدَوْلَة فِي المدينَةِ الْمُنَوَّرَة لأوَّلِ مَرَّة، لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ دَوْلَة أُخْرَى فِي الجَزِيرَة العَرَبِيَّة قَرِيبَة مِنْ دَوْلَةِ المدينَةِ. وَكُلّ مَا كَانَ مَوْجُوداً حَوْل المدينَةِ مَجْمُوعَة مِنَ القَبَائِلِ العَرَبِيَّة. وَكَانَ الْقِسْمُ الشَّرْقِيُّ مِنَ الوَطَنِ العَرَبِيِّ يَخضعُ للاحْتِلالِ الْفَارِسِيّ، أَمَا الشَام وَشَمَالِ أَفْرِيقْيَا فَقَدْ كَانَت خَاضِعةً للاحْتِلالِ الرُّومَانِيِّ أَوِ اليُونَانِيِّ. ويُنَظم القَانُونُ الدُّوَلِيُّ الْعَامُّ العِلاقَاتُ الدُّوَلِيَّةَ بَيْنَ الدَّوْلِ فِي وقتي السِّلْمِ وَالْحَرْبِ. فَعِنْدَمَا تَكُون العِلاقَات سِّلْمِيَّة بَيْنَ الدُّوَل، تطبق القَوَاعِدَ السِّلْمِيَّة، وَعِنْدَمَا تَكُون العِلاقَات حَرْبِيَّة، يطبقُ قَانُونُ الحَرْبِ بَيْنَهَا.
وَلَمَا كَانَ الإسْلامُ دين رِسَالَة موجهة لِلنَّاسِ كَافَّة، فَإنهُ مِنَ المنطقي، أَلا تَكُون هَذِهِ الرِّسَالَة مَحصُورة بَيْنَ الأوْس وَالْخَزْرَج، إِنَّمَا لابُدَّ مِنَ الانفتاحِ عَلَى الْقَبَائِلِ وَالدُّوَلِ الْمُجَاوِرَة والبعيدة. فَعمد النَّبِيّ عَلَى خَلْق مِنْطَقَة أَمَان حَوْل المدينَةِ، وَعَقْدُ الْعَدِيد مِنَ المُعَاهَدَات مَعَهَا، ثُمَّ بدَأ بالعمل الدِبْلُومَاسِيّ المنظم مَعَ الدَّوْل المتنفذة فِي ذَلِك الْوَقْت وَهِيَ الإمْبِرَاطُورِيَّة الرُّومَانِيَّة وَالإمْبِرَاطُورِيَّة اليونانية وَالإمْبِرَاطُورِيَّة الْفَارِسِيَّة وَالدُّوَل وَالإمَارَات وَالْمَمَالِك العَرَبِيَّة فِي الجَزِيرَة العَرَبِيَّة وَالْقَبَائِل العَرَبِيَّة الأخْرَى. لِهَذَا فَقَدْ قرر النَّبِيّ مُحَمَّد مُرَاسَلَةَ هَذِهِ الدَّوْل بالانضمَام إِلَى الإسْلام. فَأرْسَل الرُّسُل إِلَى جَمِيع هَذِهِ الدُّوَل يَحملون الرَسَائِل للتبليغ عَنِ الدِّين وَالإعْلان عَنْ إِنْشَاءِ الدَّوْلَةِ الإسْلامِيَّة الْجَدِيدَةِ ودعوتها إِلَى دُّخُولِ الإسْلام.
وَلَمْ يرث الإسْلام دَوْلَة يَتبع عِلاقَاتها الدُّوَلِيَّة، وَإِنَّمَا أسس دَوْلَة المدينَةِ لتكون نواة الدَّوْلَة الإسْلامِيَّة الشَامِلَة. وَبَعْدَ أَنْ تَوَطدَ الْحُكْم فِيهَا وَتَحْقِيق الأمْن وَالسَّلام فِيهَا، بَدَأَت المَرْحَلَة الثَّانِيَة فِيهَا وَهِيَ تَنَظِيم العِلاقَات الدُّوَلِيَّة لتحْقِيقِ أهَدَافهَا مِنْ خِلالِ ذَلِك.
فَكَانَ مَوْقِع الدَّوْلَة الإسْلامِيَّة بَيْنَ أَكْبَر إِمْبِرَاطُورِيَّتين كَبِيرَتَيْنِ، أَوْجَبَتْ التَّوَجُّه صَوْبَهمَا. وَقَدْ أُقِيمَت العِلاقَات الدُّوَلِيَّة بَيْنَ هَذِهِ الكيانات وَالدَّوْلَة الإسْلامِيَّة فِي الْمَجَالات الاقْتِصادِيَّة وَالاجْتِمَاعِيَّة الْعَسْكَرِيَّة وَعَقَدَتْ الْعَدِيد مِنَ المُعَاهَدَات وَأَعْطَتْ الْعَدِيد مِنَ التَعْهَدَات. ثُمَّ بَدَأَت حُرُوبُ التَّحْرِير لتَّحْرِيرِ الأرَاضِي العَرَبِيَّة مِنَ الاحْتِلالينِ الرُّومَانِيّ وَالْفَارِسِيّ، أَصْبَحَ الْوَطَن العَرَبِيّ كُلُّهُ خَاضِعاً لِدَوْلَة المُسْلِمِينَ.
وأصبح الْوَطَن العَرَبِّي مُحَرَّراً بِشَكْلٍ كَامِلٍ فِي الصَدرِ الإسْلامِيَ الأوَّل. وَتَطَوُّرت العِلاقَات الدُّوَلِيَّة فِي عَهْد الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، عَلَى الرَغمِ مِنْ أَنَّ الفتن الدَاخِلِيَّة كَادَت تَعْصِفُ بِالدَّوْلَةِ الإسْلامِيَّة. ثُمَّ امْتَدَّت الدَّوْلَة الإسْلامِيَّة فِي عَهْد الدَّوْلَة الأمَوِيِّة لتُجَاوِر الْعَدِيد مِنَ الدُّوَل وَتُصْبِحُ مُترامِيَة الأطْرَاف مِنْ أُورُوبَّا إِلَى الصِّين. فتَطَوَّرت العِلاقَات الدُّوْلِيَّة تَطَوُّراً كَبِيراً.
وَأَسْهَمَت الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة إسْهَاماً كَبِيراً فِي تَطَوُّرِ العِلاقَاتِ الدُّوْلِيَّة بَيْنَ الدَّوْل الإسْلامِيَّة الَّتِي ظَهَرَت فِي عَهْدها، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الدُّوَل غَيْر الإسْلامِيَّة الَّتِي ظَهَرَت عَلَى مسرح الأحْدَاث الدُّوَلِيَّة. وَقَدْ اتسمت تِلْكَ العِلاقَات بِالعِلاقَاتِ السِّلْمِيَّة تَارَة، وبالحروب تَارَة أُخْرَى. وَظهر الْعَدِيد مِنَ الفُقَهَاء المُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْفَتْرَة يَنْظُمُون قَوَاعِد السِّلْم وَالْحَرْب فِي مُجَلدَاتِ أُطْلِق عَلَيْهَا بالسيْرِ وَالْمَغَازِي، وَالَّتِي أَصْبَحَتْ مَرْجِعاً مُهِماً لِلْمُسْلِمِينَ فِي زمن السِّلْم وَالْحَرْب. وَتَبادَلت الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة الْوُفُودُ مَعَ الدُّوَل الْمُعَاصِرَة لتَسْوِيَةِ المنازَعَاتِ بَيْنَهَا. وَبَعْدَ قِيَام الدَّوْلَة الْعُثْمَانِيَّة تَطَوَّرت العِلاقَات الدُّوَلِيَّة تَطَوُّراً كَبِيراً، بِسَبَبِ مُعَاصِرَتها للْعَدِيد مِنَ الدُّوَل الْقَوِيَّة مِمَا اتسم تَارِيخها بِالعِلاقَاتِ الدُّوَلِيَّة السِّلْمِيَّة والْحَرْوب الْعَدِيدَة الَّتِي خاضَتها.
وَعَقدت الدَّوْلَة الْعُثْمَانِيَّة الْعَدِيد مِنَ المُعَاهَدَات مَعَ الدُّوَل الَّتِي عَاصرتها، ودخلت الْعَدِيد مِنَ الأحْلاف الْعَسْكَرِيَّة معها، وشَاركت فِي الْعَدِيد من الْمُنَظَّمَات الدُّوَلِيَّة ودخلت الْعَدِيد مِنَ الحَرْوب الدُّوَلِيَّة. وتَبيَّنَ مِمَّا سَبَقْ أنَّ القَانُونَ الدُّوَلِيَّ يُنَظِمُ العِلاقَاتِ الدُّوَلِيَّةِ فِي وقتِ السِّلْمِ وَالْحَرْبِ.

إقرأ المزيد
العلاقات الدولية الإسلامية ؛ دراسة مقارنة في القانون الدولي العام
العلاقات الدولية الإسلامية ؛ دراسة مقارنة في القانون الدولي العام

تاريخ النشر: 01/01/2014
الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف كرتوني
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لا يُمْكِنُ لأيَةِ دَوْلَةٍ أَنْ تَعِيشَ بِمَعْزِلٍ عَنِ الدُّوَلِ الأخْرَى مَهْمَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّوْلَة تَمْلِكُ مِنَ المَوَارِدِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالقُدْرَاتِ الاقْتِصادِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ أَنْ تَعِيشَ وَتَتَطَوَّر دُونَ أَنْ تَتَعَامَل مَعَ دُوَل أُخْرَى. فَالعِلاقَاتُ الدُّوَلِيَّة ضَرُورَةُ حَتمِيَّة لأيَةِ دَوْلَة. فَالدُّوَلُ الَّتِي كَانَتْ قَدْ بنت جِدَاراً حَدِيدِياً وَرَفَضَتْ التَّعَامُل مَعَ دُوَلٍ أُخْرَى، فَإِنَّهَا كَانَتْ ...مَجْمُوعَةً مِنَ الدُّوَلِ، وَلَيْسَتْ دَوْلَةً وَاحِدَةً، وَمَعَ ذَلِك فَقَدْ انْهَار هَذَا الْجِدَارِ وَأَقَامَت عِلاقَات دَوْلِيَّة حَتَّى مَعَ أَعْدَائِهَا، تَحْتَ شِعَار التَعَايش السِّلمِيّ.
وَعِنْدَمَا ظَهَر الإسْلامُ كدَوْلَة فِي المدينَةِ الْمُنَوَّرَة لأوَّلِ مَرَّة، لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ دَوْلَة أُخْرَى فِي الجَزِيرَة العَرَبِيَّة قَرِيبَة مِنْ دَوْلَةِ المدينَةِ. وَكُلّ مَا كَانَ مَوْجُوداً حَوْل المدينَةِ مَجْمُوعَة مِنَ القَبَائِلِ العَرَبِيَّة. وَكَانَ الْقِسْمُ الشَّرْقِيُّ مِنَ الوَطَنِ العَرَبِيِّ يَخضعُ للاحْتِلالِ الْفَارِسِيّ، أَمَا الشَام وَشَمَالِ أَفْرِيقْيَا فَقَدْ كَانَت خَاضِعةً للاحْتِلالِ الرُّومَانِيِّ أَوِ اليُونَانِيِّ. ويُنَظم القَانُونُ الدُّوَلِيُّ الْعَامُّ العِلاقَاتُ الدُّوَلِيَّةَ بَيْنَ الدَّوْلِ فِي وقتي السِّلْمِ وَالْحَرْبِ. فَعِنْدَمَا تَكُون العِلاقَات سِّلْمِيَّة بَيْنَ الدُّوَل، تطبق القَوَاعِدَ السِّلْمِيَّة، وَعِنْدَمَا تَكُون العِلاقَات حَرْبِيَّة، يطبقُ قَانُونُ الحَرْبِ بَيْنَهَا.
وَلَمَا كَانَ الإسْلامُ دين رِسَالَة موجهة لِلنَّاسِ كَافَّة، فَإنهُ مِنَ المنطقي، أَلا تَكُون هَذِهِ الرِّسَالَة مَحصُورة بَيْنَ الأوْس وَالْخَزْرَج، إِنَّمَا لابُدَّ مِنَ الانفتاحِ عَلَى الْقَبَائِلِ وَالدُّوَلِ الْمُجَاوِرَة والبعيدة. فَعمد النَّبِيّ عَلَى خَلْق مِنْطَقَة أَمَان حَوْل المدينَةِ، وَعَقْدُ الْعَدِيد مِنَ المُعَاهَدَات مَعَهَا، ثُمَّ بدَأ بالعمل الدِبْلُومَاسِيّ المنظم مَعَ الدَّوْل المتنفذة فِي ذَلِك الْوَقْت وَهِيَ الإمْبِرَاطُورِيَّة الرُّومَانِيَّة وَالإمْبِرَاطُورِيَّة اليونانية وَالإمْبِرَاطُورِيَّة الْفَارِسِيَّة وَالدُّوَل وَالإمَارَات وَالْمَمَالِك العَرَبِيَّة فِي الجَزِيرَة العَرَبِيَّة وَالْقَبَائِل العَرَبِيَّة الأخْرَى. لِهَذَا فَقَدْ قرر النَّبِيّ مُحَمَّد مُرَاسَلَةَ هَذِهِ الدَّوْل بالانضمَام إِلَى الإسْلام. فَأرْسَل الرُّسُل إِلَى جَمِيع هَذِهِ الدُّوَل يَحملون الرَسَائِل للتبليغ عَنِ الدِّين وَالإعْلان عَنْ إِنْشَاءِ الدَّوْلَةِ الإسْلامِيَّة الْجَدِيدَةِ ودعوتها إِلَى دُّخُولِ الإسْلام.
وَلَمْ يرث الإسْلام دَوْلَة يَتبع عِلاقَاتها الدُّوَلِيَّة، وَإِنَّمَا أسس دَوْلَة المدينَةِ لتكون نواة الدَّوْلَة الإسْلامِيَّة الشَامِلَة. وَبَعْدَ أَنْ تَوَطدَ الْحُكْم فِيهَا وَتَحْقِيق الأمْن وَالسَّلام فِيهَا، بَدَأَت المَرْحَلَة الثَّانِيَة فِيهَا وَهِيَ تَنَظِيم العِلاقَات الدُّوَلِيَّة لتحْقِيقِ أهَدَافهَا مِنْ خِلالِ ذَلِك.
فَكَانَ مَوْقِع الدَّوْلَة الإسْلامِيَّة بَيْنَ أَكْبَر إِمْبِرَاطُورِيَّتين كَبِيرَتَيْنِ، أَوْجَبَتْ التَّوَجُّه صَوْبَهمَا. وَقَدْ أُقِيمَت العِلاقَات الدُّوَلِيَّة بَيْنَ هَذِهِ الكيانات وَالدَّوْلَة الإسْلامِيَّة فِي الْمَجَالات الاقْتِصادِيَّة وَالاجْتِمَاعِيَّة الْعَسْكَرِيَّة وَعَقَدَتْ الْعَدِيد مِنَ المُعَاهَدَات وَأَعْطَتْ الْعَدِيد مِنَ التَعْهَدَات. ثُمَّ بَدَأَت حُرُوبُ التَّحْرِير لتَّحْرِيرِ الأرَاضِي العَرَبِيَّة مِنَ الاحْتِلالينِ الرُّومَانِيّ وَالْفَارِسِيّ، أَصْبَحَ الْوَطَن العَرَبِيّ كُلُّهُ خَاضِعاً لِدَوْلَة المُسْلِمِينَ.
وأصبح الْوَطَن العَرَبِّي مُحَرَّراً بِشَكْلٍ كَامِلٍ فِي الصَدرِ الإسْلامِيَ الأوَّل. وَتَطَوُّرت العِلاقَات الدُّوَلِيَّة فِي عَهْد الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، عَلَى الرَغمِ مِنْ أَنَّ الفتن الدَاخِلِيَّة كَادَت تَعْصِفُ بِالدَّوْلَةِ الإسْلامِيَّة. ثُمَّ امْتَدَّت الدَّوْلَة الإسْلامِيَّة فِي عَهْد الدَّوْلَة الأمَوِيِّة لتُجَاوِر الْعَدِيد مِنَ الدُّوَل وَتُصْبِحُ مُترامِيَة الأطْرَاف مِنْ أُورُوبَّا إِلَى الصِّين. فتَطَوَّرت العِلاقَات الدُّوْلِيَّة تَطَوُّراً كَبِيراً.
وَأَسْهَمَت الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة إسْهَاماً كَبِيراً فِي تَطَوُّرِ العِلاقَاتِ الدُّوْلِيَّة بَيْنَ الدَّوْل الإسْلامِيَّة الَّتِي ظَهَرَت فِي عَهْدها، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الدُّوَل غَيْر الإسْلامِيَّة الَّتِي ظَهَرَت عَلَى مسرح الأحْدَاث الدُّوَلِيَّة. وَقَدْ اتسمت تِلْكَ العِلاقَات بِالعِلاقَاتِ السِّلْمِيَّة تَارَة، وبالحروب تَارَة أُخْرَى. وَظهر الْعَدِيد مِنَ الفُقَهَاء المُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْفَتْرَة يَنْظُمُون قَوَاعِد السِّلْم وَالْحَرْب فِي مُجَلدَاتِ أُطْلِق عَلَيْهَا بالسيْرِ وَالْمَغَازِي، وَالَّتِي أَصْبَحَتْ مَرْجِعاً مُهِماً لِلْمُسْلِمِينَ فِي زمن السِّلْم وَالْحَرْب. وَتَبادَلت الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة الْوُفُودُ مَعَ الدُّوَل الْمُعَاصِرَة لتَسْوِيَةِ المنازَعَاتِ بَيْنَهَا. وَبَعْدَ قِيَام الدَّوْلَة الْعُثْمَانِيَّة تَطَوَّرت العِلاقَات الدُّوَلِيَّة تَطَوُّراً كَبِيراً، بِسَبَبِ مُعَاصِرَتها للْعَدِيد مِنَ الدُّوَل الْقَوِيَّة مِمَا اتسم تَارِيخها بِالعِلاقَاتِ الدُّوَلِيَّة السِّلْمِيَّة والْحَرْوب الْعَدِيدَة الَّتِي خاضَتها.
وَعَقدت الدَّوْلَة الْعُثْمَانِيَّة الْعَدِيد مِنَ المُعَاهَدَات مَعَ الدُّوَل الَّتِي عَاصرتها، ودخلت الْعَدِيد مِنَ الأحْلاف الْعَسْكَرِيَّة معها، وشَاركت فِي الْعَدِيد من الْمُنَظَّمَات الدُّوَلِيَّة ودخلت الْعَدِيد مِنَ الحَرْوب الدُّوَلِيَّة. وتَبيَّنَ مِمَّا سَبَقْ أنَّ القَانُونَ الدُّوَلِيَّ يُنَظِمُ العِلاقَاتِ الدُّوَلِيَّةِ فِي وقتِ السِّلْمِ وَالْحَرْبِ.

إقرأ المزيد
23.75$
25.00$
%5
الكمية:
العلاقات الدولية الإسلامية ؛ دراسة مقارنة في القانون الدولي العام

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 24×17
عدد الصفحات: 336
مجلدات: 1
ردمك: 9789957168315

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين