الحداثة الأولى في شعرنا القديم ؛ مهاد نظري ونماذج تطبيقية
تاريخ النشر: 26/01/2026
الناشر: وكالة الصحافة العربية
نبذة الناشر:تُعد قضية التقليد والتجديد في الأدب العربي من أهم القضايا التي انشغل بها الباحثون قديمًا وحديثًا، خاصة في العصرين الأموي والعباسي.
فهي ليست مجرد ظاهرة جزئية يدرسها النقاد، بل مدخل أساسي لفهم مسار تطور الأدب العربي، والعوامل الاجتماعية والثقافية التي شكّلت ملامحه.
ففي العصر الأموي ظلّت القصيدة العربية محافظة على كثير من ...تقاليدها القديمة، لكنها بدأت تشهد ملامح جديدة في الغزل والأسلوب، تجلت بوضوح في أشعار الحجازيين، حيث ارتبط الشعر بالحياة الحضرية الناشئة، وبرزت أسماء مثل عمر بن أبي ربيعة بوصفه نموذجًا للتجديد.
أما العصر العباسي فقد فتح آفاقًا أوسع لهذا التحول؛ إذ نقلت الحضارة المزدهرة والثقافات الوافدة الأدب إلى مستوى جديد من التنوع والتجريب، فظهر التجديد في الأغراض الشعرية والموسيقى الداخلية والأسلوب، وازدهرت أشكال نثرية وعلمية لم تعرفها العصور السابقة.
لقد صار الأدب مرآة لعصر يموج بالتيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية، لا مجرد استمرار للتقاليد الجاهلية.
من هنا تأتي أهمية دراسة هذه القضية: فهي تكشف كيف تفاعل الأدب مع واقعه، وكيف حافظ على جذوره وفي الوقت نفسه ابتكر صورًا وأساليب جديدة.
إن فهم العلاقة بين التقليد والتجديد يضيء لنا الطريق إلى قراءة أكثر عمقًا للأدب العربي، بوصفه نتاجًا حضاريًا متجددًا يعكس نبض الحياة وتحوّلات التاريخ. إقرأ المزيد