تاريخ النشر: 10/03/2026
الناشر: وكالة الصحافة العربية
نبذة الناشر:" يُعد هذا العمل شهادة نادرة على مرحلة من أعقد فصول التاريخ الحديث لمصر والسودان. فمؤلفه سلاطين باشا، الضابط النمساوي الذي وُلد عام 1857، التحق بخدمة مصر سنة 1878، وعُيّن حاكمًا لدارفور بأمر غوردون باشا سنة 1884. لكن سرعان ما أسَرته جيوش المهدي، فعاش بين صفوفهم أحد ...عشر عامًا مدّعيًا الإسلام والانتماء للمهدية، قبل أن يفرّ إلى الجيش المصري ويشارك في معارك استرداد دنقلة وأم درمان.
لا يكتفي سلاطين باشا في كتابه بسرد ذكرياته، بل يرسم صورة حيّة للأحداث السياسية والعسكرية والاجتماعية التي عصفت بالسودان في أواخر القرن التاسع عشر: من انتفاضات القبائل ضد الضرائب الباهظة، إلى صعود المهدية كقوة عسكرية ودينية، ثم المواجهات الدامية مع الحاميات المصرية. وهو لا يخفي ما شهده من قسوة الإدارات، ولا ما رآه من صور المقاومة الشعبية، فيكشف جوانب قلّ أن وثّقها غيره من المعاصرين.
الكتاب الذي نقله السير ونجت باشا إلى الإنجليزية، نقدّمه اليوم مترجمًا إلى العربية، ليكون مرجعًا لا غنى عنه لفهم جذور المأساة السودانية، وتاريخ الصراع الذي ما تزال آثاره حاضرة. إنه وثيقة تنقلنا إلى قلب المعارك والدهاليز السياسية، حيث امتزجت دماء الرجال بطموحات الإمبراطوريات، وتشكلت ملامح حاضر ما زلنا نعيش نتائجه. إقرأ المزيد