تاريخ النشر: 01/01/2001
الناشر: دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:في تشرين الأول من عام 1979م دخل جمع من طلاب جامعات طهران إلى السفارة الأميركية في طهران، وأخذوا دبلوماسييها وموظفيها كرهائن، واحتلوا السفارة. أول بيان صدر عن هؤلاء الطلاب أعلنوا فيه أن دافعهم هو الاعتراض على دعم الحكومة الأميركية لشاه إيران الفار وإيوائه. واعتبروا في بيانهم أن احتلالهم للسفارة ...هو حق طبيعي لثني الحكومة الأميركية عن موقفها، وعن عدائها للثورة الإيرانية. أما الحكومة الأميركية فقد اعتبرته عملاً وحشياً يستدعي العقاب. ولم يتعاطف أكثرية الشعب الأميركي مع الطلاب الإيرانيين في هذه الحادثة، خاصة وأن جمع من مواطنيهم أسرى في يد الطلاب، بل دفعهم ذلك إلى ضمّ أصواتهم إلى صوت الحكومة الأميركية. لهذا فإن الشعب الأميركي بدوره أدان هذا العمل، ودعم أية خطوة تأديبية ضد إيران.
السيدة "معصومة ابتكار" التي كانت حاضرة منذ البداية وحتى النهاية قامت بسرد أحداث تلك الأيام بدقة وصدق، وقدمت رواية سريعة، سلسة، وخطوة خطوة لاحتلال السفارة، تعرف القارئ فيها على بعض الزعماء الأساسيين من الجامعيين، وتأخذه إلى ساحة معقدة بالمواجهة الدينية والسياسية ظهرت بعد الثورة الإسلامية في إيران، أي إلى سيل الغضب الشعبي الذي أسقط النظام الملكي، والذي عاد ليسقط أول حكومة بعد الثورة، مكملاً طريقه في مواجهة الحكومات المحافظة التي كانت إلى مدة وجيزة ماضية تعتبر أمراً مسلماً به، غير قابل للنقاش.
اليوم، وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً على هذا الحدث، وجدت المؤلفة وهي شاهدة إيرانية شاركت في احتلال السفارة أنه قد حان الوقت أخيراً لسرد القصة الكاملة والحقيقية لهذا الاحتلال، والإدلاء بما حدث فعلاً خلال تلك الأيام الصعبة. ولذلك عمدت إلى وضع روايتها هذه أو كتابها هذا الذي بين يدينا والذي تقدم فيه تقريراً مفصلاً عن الوقائع الحقيقية لتلك الحادثة بدأ من لحظة دخول الجامعيين إلى السفارة الأميركية في طهران وحتى انتهاء مدة الاحتجاز. إقرأ المزيد