تاريخ النشر: 01/01/1988
الناشر: دار بيروت للطباعة والنشر
نبذة الناشر:لا يُذكر جميل إلا تبادر إلى الذهن ذلك الحب العذري الذي شهر به أبناء عذرة قبيلة الشاعر ، حتى قيل إنهم كانوا إذا أحبوا ماتوا ، لما هم عليه من الصدق والاخلاص ، ولما اتصفوا به من العفاف وكبح النفس عن شهواتها إذا اجتمعوا بمحبوباتهم ، على ما يلقون من ...الإبعاد والحرمان . لأن الشاعر منهم كان يحب الفتاة فيتغزل بها ، فيفتضح أمرها ، فإذا خطبها إلى أبيها ، ردّه خائباً مخافة التعيير لئلا يقال إنّه زوّجها به ستراً لعارها . ثم لا يلبث أن يزفّها إلى أول طالب يرتضيه لها ، ليجعلها محصنة في حمى بعلها ، فيصبح الشاعر كلفاً بحبّ امرأة متزوجة ، لا يجوز له أن يستبيح حرمها ، فتمتدّ يد السلطان إلى معاقبته والاقتصاص منه .
ولكنه عاشق متبول لا يقوى على مغالبة هواه ، ولو كان فيه هلاكه ، فيسعى إلى الاجتماع بها سرّاً على غرة من أهلها ، حتى إذا عرفوا بأمره شدّدوا في حجبها عنه ، وشكوه إلى الوالي ، فيهدده ويتوعده ، ثم يهدر دمه ، فيهرب منه هائماً على وجهه ، يجوب القفار ، وينشد الأشعار ، حتى يأتيه الموت فينقذه من عذابه . إقرأ المزيد