مبادئ حقوق الملكية الفكرية بين الفقه والقانون - دراسة مقارنة
تاريخ النشر: 24/06/2026
الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:منذ بدء الخليقة كان ومازال الفكر سبباً في تقدم البشرية ورقيها، فتنظيم المجتمع كان وليد الرغبة الإنسانية في التطور واستمرارية البقاء باتجاه سير حاضري وصولاً للتمدن بمفاهيمه الديناميكية العميقة، فقد وهب رب العزة الإنسان نعمة العقل الذي أفرده عن غيره من المخلوقات ليتحقق مفهوم الإنسان العاقل (Homo Sapiens)، فكان ذاك ...النتاج الذهني الذي بدأ من نقطة الصفر إلى أن وصل للمنجزات الإنسانية المعاصرة. فاستثمر الإنسان عقله في محورين ـ المحور الأول: العالم الروحاني (Spiritualist)؛ بالتفكر في الخلق وإله الخلق، فسعى للبحث عن إيجاد ذاته والسير وراء فطرته للتوجه لخالقه من خلال افتراض تبعيته لنظام كوني كان سبباً في إيجاده وهدف لبقائه، فكانت عصور الظلام بتبعية العبودية إلى عناصر الطبيعية كما في عباد الشمس والنار والحيوان وصولاً للوثنية ـ والعياذ بالله، إلى أن حبى الله عز وجل وكرم الإنسان بالرسالات السماوية كما في اليهودية والمسيحية، فأتم الله نعمته أخيرًا بدين الإسلام.
والمحور الثاني: كان في العالم المادي (Tangible) الذي كان سببًا في تطور الإنسانية ورقيها، فتطور الفكر من مرحلة استخدام الأدوات الحجرية، ومرورًا بتعلم الكتابة، وانتهاءً بمجتمعنا المعاصر. فتقدم الفكر البشري وتنامى نتيجة ثلاث ثورات طبيعية: 1- ثورة الإدراك؛ التي حدثت منذ 70 ألف سنة وأوجدت أول إنسان مفكر ومدرك. 2- الثورة الزراعية؛ التي حدثت منذ 12 ألف سنة، والتي سمحت للإنسان المدرك أن يتحكم بالحيوانات الأخرى ويسخرها لخدمته. 3- الثورة العلمية؛ التي حدثت منذ 500 سنة والتي سمحت للإنسان بفهم القوانين التي تتحكم بالطبيعة.
لنجد على إثر ذلك النقلات النوعية بانتقال الإنسان من المرحلة الأقرب للطبيعة الحيوانية، لمرحلة الطبيعة البشرية التي تمتاز بالتقدم الفكري، فكان التواصل بين الأفراد والمجتمعات الذي انعكس على تبادل الثقافات وتنمية القدرات الذهنية، فمن هنا كانت الانطلاقة للفكر التأملي المتطور لتفسير الظواهر الكونية ابتداء، ليصار الانتقال للفكر المنطقي من خلال الاستقصاء والبحث والاستنتاج لاكتشاف الطبيعة وذات الفلسفة الإنسانية، إلى أن أصبح الفكر يعلو قمة الهرم لتسير حياة الإنسان في شتى المجالات، فكان الاستناد للفكر الذهني المبني على التجربة والتفسيرات المنطقية والعلوم المختلفة، لنجد أن معادلة الفكر الإنساني في تطور مستمر رغم المعوقات والتحديات التي توضح التناقض العميق للمبدأ الديناميكي للتيارات الفكرية؛ فكان منها ما يتبنى العلم المتحضر ويبحث عن كل ما هو جديد، وتيار رافض يتمسك بالميراث الرجعي ويستقصي ما دون ذلك. إقرأ المزيد