الشخصية القانونية للذكاء الاصطناعي - دراسة مقارنة
تاريخ النشر: 24/06/2026
الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:نبدأ حديثنا بمقولة الفيلسوف الفرنسي (بول فاليري (Paul Valery: "كل إنسان هو في طور التحول ليصبح آلة، لا بل الأصح هو أن الآلة هي التي بصدد تطورها لتتحول إلى إنسان". فقد اعتدنا على أن الإنسان هو من يتحكم بالآلة وأن هذه الأخيرة تخضع لتعليماته، إلا أننا نشهد اليوم تحولاً ديناميكاً ...عميقاً في طبيعة علاقة الإنسان بالآلة؛ بأنها أصبحت ذات قدرة على التكيف والتعلم واتخاذ القرارات دونما أية تعليمات بشرية إلى درجة الاستقلالية لتظهر إثر ذلك الأنظمة الذكية، كما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ولدى تتبع المواكبة في شأن الولوج في منظومة الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) نجد التفاعل المتسارع الذي ينذر بعصر حديث قد يكون في الأغلب مرحباً به، وأقل ما ندلل به صدور نسخة الذكاء الاصطناعي من تطبيق (CHATGPT) والذي يمثل خطوة مهمة باتجاه ذكاء اصطناعي حقيقي، سيما أن ذلك يكسب الذكاء الاصطناعي وعياً تلقائياً من نظام محركات البحث ليصل لمرحلة الذكاء التلقائي (Spontaneous Intelligence).
إذن آن الأوان لمواجهة المخاوف والتحديات والبحث والتدقيق في المسائل التي يتجاهلها الكثيرون إما خوفاً من التهديدات وإما اعتقاداً منهم أنه من المبكر البحث فيها، إلا أننا نرى أن الولوج في التكنولوجيا الحديثة وتسارعها وتناميها أصبح أمراً لا مفر منه، فحتماً علينا إعادة النظر وتطوير الثقافات الفكرية التي من شأنها أن تمكنا من المواكبة بمنأى عن المخاوف والاتجاه نحو الفائدة البشرية من التقدم التكنولوجي. ومن هذا المنطلق نحاول من خلال دراستنا هذه أن نحدد الطريقة التي تمكنا من التمييز بين الأشكال المختلفة للشخصيات القانونية والسعي لعقد المقارنة بينها وبين الكيانات الافتراضية، سيما أن هنالك العديد من الاعتبارات والتحديات التي تظهر لدى الحديث عن مسألة منح شخصية قانونية للذكاء الاصطناعي ككيان غير إنساني أو غير اعتباري وليس بكائن حي، حيث لا ننسى جانب التطورات المتسارعة التي قد تصل بنا إلى نشأة كيان مستقل ذاتي لا يخضع لتحكم الإنسان وليس له مالك أو مشغل. إقرأ المزيد