الإنسان بين كلمتي التحريض والتثبيط
(0)    
المرتبة: 588,548
تاريخ النشر: 06/02/2026
الناشر: دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:بما أنَّ في قلب الإنسان قوتين متقابلتين؛ فمن جهةٍ توجد قوة العقل التي ترغِّبه في الحسنات وتدعوه إلى الخير، ومن جهةٍ أخرى توجد النفس الأمّارة بالسوء التي تزيِّن له الشهوات وتدفعه نحو الانحراف، فإنَّ للكلمة دورًا أساسيًّا في ترجيح أحد هذين الجانبين. فالكلمة الطيبة، كالشجرة الطيبة، تُرجِّح كفّة العقل وتُعزِّز ...دوافع الخير، بينما الكلمة الخبيثة، كالشجرة الخبيثة، تُقوِّي سلطان الشهوات وتدفع الإنسان إلى اتباع الهوى.
ومن هنا يتضح أنَّ دور الترغيب والتثبيط يُعدُّ دورًا حاسمًا في حياة أغلب الناس، ولذلك أمر الإسلام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أمر بالدعوة إلى الله والتواصي بالحق والتواصي بالصبر والتواصي بالمرحمة. فهذه التوجيهات كلّها تقوم على أثر الكلمة في بناء الإنسان والمجتمع وتوجيههما نحو الصلاح.
وكلما كان المجتمع الإسلامي أكثر حيويةً وتفاعلًا، كان أفراده أكثر استجابةً للخير وأشدَّ اجتنابًا للشر، أما إذا توانى المسلمون عن أداء أبسط واجباتهم المتمثِّلة في الكلمة الطيبة والنصيحة الصادقة، فإنَّ الأمة تتراجع وتفقد عوامل قوتها وانتصارها. ولذلك فإنَّ التحريض على الخير والتثبيط عن الشر ليسا مجرد وسائل خطابية، بل هما من أهم الأدوات التربوية والاجتماعية التي تحفظ للأمة حيويتها وتدفعها نحو التقدّم والإصلاح. إقرأ المزيد