معجزة الفهم عوالم وتأويلات
تاريخ النشر: 30/04/2026
الناشر: دار الروافد الثقافية
نبذة الناشر:تكاد النصوص المجموعة في هذا الكتاب أن تدور على اسم فلسفي بعينه، وأن تنطق عن دلالته كلٌّ على شاكلة ومنوال: بعضها بما تعاطى من المنهج التأويلي، أو ما استظهر من مبادئه وأصوله وقواعده على ترتيب ليس بتعليميٍّ حصرًا، وبعضها على نحو ما تعقب من أثر هذا المنهج مطبقاً على نصوص ...ومدونات بعينها، والبعض الأخير بما استقرأ منه في تجارب فكرية ومتون لم يكن غرضها تأويليًّا أصلاً إن فهمنا منه الفن الذي يدرك قواعده ويستخدمها على وتيرة صناعية صريحة. إنما الغالب على هذه المحاولات أنها تأخذ الطريقة التأويلية عل أنها دوريةٌ بحسب طبيعتها: إما على سبيل التفكر الأعلى لفكرة الدور الكلاسيكية وتحولاتها المتعاقبة في تاريخ الممارسات التأويلية بما يجعل لها من المعاني ما يفوق الإحراج المنطقي الذي ارتبط به تصورها واستخدامها من قبلُ؛ أو على سبيل "المداورة" التي إنما تباشر موضوعاتها "عِوَجًا" كما قال ريكور، أو تأخذه من جهة تقتضي توسل الوسائط كل مرة، وما يقتضيه ذلك من المجاهدة والكلفة والسعي.
في كل الأحوال فكرة الدور بمختلف أشكالها ما هي إلا مقاومة للفهم المباشر، أو لما سماه شلايرماخر "الهوس بالفهم"، وإعادة تهذيب للعقل حتى يتنزل من علياء النظر إلى حقائق الأشياء والمعطيات، من عمومية التجريد إلى تفاريق ولطائف وتفاصيل هي في عين الوجود، وفي حدثيته الأولى، لا يخلو منها شيءٌ، بل لا يُتعقل ولا يُفهم إلا بها.
يجمع هذا الكتاب نصوصًا كُتبت على مدى عقد من الزمان تقريبًا، في مناسبات مختلفة وفي أوقات متقاربة أكثر الأحيان، متباعدة في القليل منها، ولكن الجامع بينها واحدٌ: معجزة الفهم بوصفها معجزة المعجزات. كلٌّ يتأول هذه المعجزة على شاكلته: فيما يراه من أماراتها في النصوص واللغات والأحاديث وتراكم المدونات والتقاليد؛ أو فيما يجده في الزمن والتاريخ والأرشيف الرمزي للعقل البشري؛ وأخيرا فيما تشهد عليه تجارب حدية قصوى كالاعتراف، والغربة، واستطلاع الغيب، والسياحة بالخيال فيما لا ينتهي من العوالم الممكنة. إقرأ المزيد