بئر طاليس في العلاقة الملتبسة بين الفلسفة واليومي
(0)    
المرتبة: 423,011
تاريخ النشر: 12/02/2026
الناشر: دار الروافد الثقافية
نبذة الناشر:العلاقة بين الفلسفة واليومي معقّدة وملتبسة، تُختصَر في الغالب في العلاقة بين «المجرّد» و«المبتذل»؛ وبين ما له الطابع «النظري» وما له الطابع «العملي»؛ وبين ما يحوم في سماء العناصر الشفّافة والنّاصعة، على شاكلة (الماهيات» الأفلاطونية، وما يتمرّغ في الأرض وعناصرها الطبيعية التي يُدركها الإنسان حسيًا باللمس، والرؤية، والذوق. صار هذا ...التوتُر بين الفلسفة في طموحها النظري المجرّد، واليومي في اعتياديته المباشرة المشكل الفلسفي بامتياز: كيف تقوم الفلسفة بمقاربة اليومي؟ ووفق أيّ مخطّط أو مشروع؟ وهل يتعلّق الأمر بإسقاط مفاهيم مجرّدة على اليومي بتنظيمه وتوجيهه؟ وهل يمكن القول بأنّ الفلسفة «تتعالى» على اليومي برؤية خاصّة هي الرؤية المفهومية المجرّدة بمعجمها المعقّد وجهازها النظري المبلوَر؟ أم العكس:
هل تنطلق الفلسفة من اليومي لتجعل من الاعتيادي شيئًا خارقًا، ومن المبتذل شيئًا «أساسيًا أو جوهريًا)»؟ باختصار: هل تنزل الفلسفة نحو اليومي لفهمه وتنظيمه أم تقوم بالارتقاء به إلى سماء التّجريد وتستخلص منه عناصر نظرية هي مشروعات ومخططات جديدة لإمكانات متجدّدة؟ يسعى هذا الكتاب إلى مناقشة هذه العلاقة الملتبسة وخيطه النّاظم في ذلك قصّة طاليس التي أوردها أفلاطون والتي تصوّر فيلسوفًا منشغلا بقياس النجوم فوق رأسه فسقط في بئر عميقة لأنه لم يرَ ما هو بديهي أمام قدميه. تتخلل رمزيّات هذه القصّة فصول الكتاب بمستويات متعدّدة من التفكير والتساؤل عن طبيعة اليومي وعلاقته المعقّدة بالنظرية. إقرأ المزيد