تاريخ النشر: 04/07/2026
الناشر: دار الفارابي
نبذة الناشر:عند قمة التل، وقفت النساء الأربع، كل واحدة منهن تشعر بأن هناك شيئًا في الأفق ينتظر أن يُكسر، طلبت نورا منهن أن يربطن الشالات حول خصورهن كما تفعل النساء المكلومات عند الفقد، تلك الحرکة البسیطة اشبه بالاستعداد لطقس مقدس، کأن الشالات تربط بینهن وبین الأرض، بينهن وبين الماضي، بينهن وبين ...كل امرأة صرخت في وجه العالم ولم يسمعها أحد. رفعت نورا رأسها نحو القمر المكتمل، ويداها ترتفعان في الهواء، كأنها تحاول أن تلمس الضوء البارد الذي يغمر المكان، أغمضت عینیها، و استجمعت کل ما بداخلها من وجع و کبت واشتياق، ثم صرخت ... صرخة كانت كأنها انفجار من قلبها، صوتًا يمزق الليل ويهز السماء.
((ووب ... ووب وووووووووووووووب!» تردد صوتها في الأجواء، کأن الجبال والصحراء تعید تکرار صدی ألمها، صدى الشوق للتحرر.
صرخة نورا كانت الإشارة، أطلقت العنان للذئاب في دماء رفيقاتها لحظة واحدة بعدها، وصرخت ليلى، صوتها يحمل غضب كل امرأة قاومت، كل امرأة بكت في صمت، تلتها منار، بصوت مليء بالحنين والرفض لكل القيود التي قيدتها، وأخيرًا، انطلقت رانيا بصراخ كأنه أغنية بدائية، مزيج من السخرية والقوة، كأنها تقف في وجه القدر وتعلن التحدي.
الأصوات تندمج مع ضوء القمر، تتحول إلى سيمفونية من الألم والتحرر، أربع صرخات تخرج من الأعماق، تتشابك وتلتف حول بعضها كأنها أغنية الذئاب التي تستيقظ في الليالي المقمرة، اللحظة أشبه بحلم يتكرر، كأنهن يعشن في دائرة من الصرخات والضوء، ولا يمكن أن ينتهين إلا بالصراخ. إقرأ المزيد