مرايا متناظرة من الرحلة إلى الاستطلاع بين ضفتي المتوسط ( ما بين 1492 و 1914 )
(0)    
المرتبة: 176,084
تاريخ النشر: 26/01/2026
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:اهتم باحثون كثر بمؤلفات الرحلة التي كانت وجهة مطلوبة من قبل المختصين في التاريخ والإثنوغرافيا والأنتروبولوجيا وعلم الاجتماع والجغرافيا والأدب والحضارة وغيرهم، ويعود سر الاهتمام البالغ بهذا الصنف من التأليف الأدبي إلى توفره على مادة خبرية ثرية، وبنية أسلوبية مشوقة كافيتين لبناء خطاب معرف متناسق، يستجيب لحاجيات الإشكاليات المطروحة وخصوصا ...تلك المتعلقة بدراسة أشكال التمثل العربي لصورة الآخر. واللآفت للنّظر أن مدونات الرحلة لم تستوف بعد قيمتها ومعانيها الثاوية، بل لا تزال مثيرة لحيرة الدارسين وتحتهم على مزيد المضي للبحث في مقاصدها، على اعتبار أن تلك المدونات هي حصيلة تجرية إنسانية فريدة ومثمرة كانت غايتها الأساسية الاستطلاع وإشباع الفضول المعرف، بأساليب قنية غير مألوفة نابعة من قدرة ساردي الرحلة على الحكي والتشويق والتخبيل.
في مقدمته لدراسته القيمة هذه يلاحظ الباحث حقيقة أن مدونات الرحلة لم تستوف بعد قيمتها ومعانيها الثاوية، وأنها لا تزال مثيرة لحيرة الدارسين وتحثهم على مزيد المضي للبحث في مقاصدها، انطلاقاً من كون تلك المدونات حصيلة تجربة إنسانية فريدة ومثمرة كانت غايتها الأساسية الاستطلاع وإشباع الفضول المعرفي، بأساليب فنية غير مألوفة نابعة من قدرة ساردي الرحلة على الحكي والتشويق والتخييل.
وقد أختار الباحث التركيز في دراسته على تتبع مسارات الإشكالية التالية: كيف رسمت الثقافات صورها عن غيرياتها سواء أكان في المجال المتوسطي أو خارجه في الفترة الزمنية الممتدة بين القرن السادس عشر إلى بداية القرن العشرين، مستندا في ذلك على مقاربة عدد من نصوص الرحلة العربية والأوروبية لرصد طرق استيعاب كتّاب الرحلة للمختلف، متأملاً في تقنيات كتاباتهم المتميزة والتي جمعت بين السرد والبناء التمثيلي، وتوظيف التخبيلي. وقد حصر الباحث طرق التلقي تلك بالنظر في أربعة نماذج دقيقة من اللقاء مع الآخر، فركز في المشهد الأول على صورة شعوب افريقيا في المنظور الأوروبي إلى حدود القرن السادس عشر، وفي المشهد الثأني اهتم بصورة المغاربي في عيون الأوروبي في القرن السادس عشر، واتجه في المشهد الثالث إلى النظر في صورة شعوب أمريكا كما بدت في المنظور العربي في الربع الأخير من القرن السابع عشر، وفي المشهد الرابع اهتم بصورة أوروبا المتطوّرة في كتابات الرحلة العربية للفرن الناسع عشر.
حول هذا المشهد التاريخي الثقافي المتشعب، ركّب عادل النفاتي بكثير من التوفيق فصول كتابه التسعة ليبت في تعارض التمثلات العاكسة لصورة الآخر بين ضفتي المتوسط.
وقد نال الباحث عن دراسته الرصيئة والمبتكرة هذه بآمتياز جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة. إقرأ المزيد