تاريخ النشر: 23/01/2026
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:أثناء حرب الإبادة والتجويع على غزة كان اسم الكاتب المبدع يسري الغول يتردد كثيرًا في بيتنا، حدثت أهلي عن كتابات يسري الجميلة، بلا معقولها الفاتن، وعن صموده في الشمال مع عائلته، تقريبًا معظم أفراد عائلتي حفظ اسم يسري، كانوا يسألونني كلما وقعت مجزرة في الشمال: شو أخبار صاحبك يسري؟ إلا ...أبي الثمانيني رحمه الله، كان ينسى الاسم لكنه لم يكن ينسى الكاتب الذي ظلّ في الشمال: شو صار في صاحبك الغزاوي؟ مين فيهم يابا؟ الكاتب الذي ظل في الشمال.
آه قصدك يسري الغول؟
آه آه هو.
وحده الكاتب يسري الغول من تنبأت كتاباته بالجحيم الغزاوي "ملابس تنجو بأعجوبة"، ووحده من عبّر عن هذا التنبؤ بلغة محترفة وخبيرة في الموازنة بين الغضب والفن. أعرف يسري منذ سنوات طويلة، أيامها يكن اسمه قد صار أحد أهم كتّاب غزة وسارديها الأذكياء، هاتفته لأهنئه وأهنئ غزة على ميلاد سارد خطير. في كتابه المخيف، الجميل، "الليلة الأخيرة في غزة"، يروي يسري حكاياته مع الأصدقاء الشهداء، والبيوت المدمرة، والخوف في عيون الأطفال، والنساء المتعبات، ثم الركض المفزع تحت الزنّانة، ورحلة الطحين الليلية، الموت الأبيض، القفز تحت الصواريخ، العائلات المبادة عن بكرة الوقت، الجثث المجهولة في الشوارع، الصراخ في المشافي، والدم في كل مكان، كما يسرد حكاية أسرته مع ألم تدمير البيت والحارة، وقصص الطحين والجوع، إنه، باختصار، سيرة وصف الموت ومحاولة النجاة منه، والوقوع في مصائده، ثم الخروج منه، وسيرة الصمود القاتل في الشمال.
أحبّ في هذا الكتاب تدفقه الحزين وشعريته الدموية، وقوة اللغة وتماسكها المضطرب في التحديق بالجثة. إقرأ المزيد