الرحلة السورية في الحرب العمومية - أخطار وأهوال وعجائب 1916م
(0)    
المرتبة: 128,389
تاريخ النشر: 26/01/2026
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:"قال: أنت ستذهب جاسوسا! قلت: كلا، لا أرضى بهذا الاسم، بل أنا ذاهب إجابة لطلب فرنسا الساعية لإنقاذ لبنان لعلي أوفق لخدمة هذا الوطن المحبوب".
تلبية لطلب الجنرال مورو قائد الأسطول الفرنسي في البحر الأبيض المتوسط، وقع اختيار المطران يوسف دريان الأسقف الماروني بمصر على القس بطرس خويري للقيام بمهمة ...استطلاعية (تجسّسيّة) في سورية لمعرفة حالة الجيوش التركية ماديا ومعنويا، بغية تذليل العقبات التي قد تعترض سبيل الحملة المزمع تسييرها من قبل الحلفاء إلى الشام لتحريرها من قبضة العثمانيين. والرحالة هو رجل دين ماروني، لبناني المولد والنشأة، من مواليد الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وكان مقيما بمصر قبل ارتحاله إلى الشام، وذلك لأسباب سياسية غالباً. وفي نص الرحلة ما يؤكد حماسته الشديدة للغرب لا سيما فرنسا، وعداوته للعثمانيين، وسعيه الدؤوب لتقويض سلطانهم، وإجلائهم عن البلاد السورية بمساعدة الحلفاء.
بدأ القس خويري رحلته بالقطار من القاهرة إلى بور سعيد في الثامن عشر من آذار/مارس سنة (1916) حيث قابله ضابط فرنسي اصطحبه إلى المدرعة (جان دارك)، ليلتقي على متنها أميرال البحر الذي أبلغه مهمته بالتفصيل. أبحرت به المدرعة إلى سواحل بيروت مرورا بالعريش، وغزة، وصور، فبيروت وطرابلس الشام، في مناورة لتحديد موقع لإنزال آمن للرجل بعيداً عن عيون العثمانيين. وكان نزوله ليلاً في منطقة من ساحل بيروت. ومن هناك بدأت مغامرته الخطرة، فتوجه إلى جونية، ومنها إلى بكركي، فعين ورقة، وعرمون، وصولاً إلى دير مار عبدا، فتورين، فجبة بشري، ثم انتقل إلى كسروان، فدير مار أنطونيوس، دلبتا، جبل رعشين، ومنه قرر التوجه إلى دمشق، فمر بجبال حنين، وسهل البقاع، فالزبداني، فمعلولا وصولاً إلى دمشق. ومنها إلى بعلبك فحمص، وحماة، فطرابلس الشام، وجبيل، فبيروت، وتظهر على خارطة رحلته جزيرة أرواد، ومن هناك سيسلك طريق العودة إلى بور سعيد، فالقاهرة التي وصل إليها في الثامن عشر من أيار (مايو) سنة 1916 بعد رحلة دامت نحو ستين يوما التقى خلالها المطارنة والبطريرك الماروني وشخصيات أخرى وجمع معلومات ثمينة عن استحكامات العثمانيين وجيوشهم في الشام كلف بجمعها من قبل الفرنسيين، ودون معلومات وسجل انطباعات ونقل صورا أليمة عن تلك الحقبة الصعبة من التاريخ الشامي.
حقق الكتاب استناداً إلى طبعته الأولى الكاتب والمحقق الراحل قاسم وهب، وينشر هذا التحقيق للمرة الأولى. إقرأ المزيد