لويس بيلي ودوره في السياسة البريطانية في الخليج العربي 1862-1873م
(0)    
المرتبة: 37,590
تاريخ النشر: 14/02/2024
الناشر: الدار العربية للموسوعات
نبذة الناشر:بدأت القوى الأوروبية تولي الخليج العربي اهتمامها منذ بداية القرن السادس عشر الميلادي وكان للبرتغال السبق في ذلك، وتزامن هذا الاهتمام مع حركة الكشوف الجغرافية والاستعمار الحديث، ورغبته في الوصول إلى الهند والعمل على إنهاء دور العرب التجاري. وبسبب استخدام البرتغاليون القوة في معاملة سكان الخليج العربي، كانت ردة فعلهم ...مقاومة هؤلاء الغزاة حتى طردوهم من المنطقة، محررين بذلك الموانئ والقلاع من ذلك الاستعمار البرتغالي.
وقد شهدت منطقة الخليج العربي تطورات مهمة على الصعيد السياسي في القرن التاسع عشر الميلادي، لعل أبرزها تنامي النفوذ الاستعماري البريطاني في المنطقة، فانتهجت بريطانيا أساليب مختلفة لتحقيق أهداف سياستها للهيمنة على المنطقة ومواجهة القوى المحلية من جهة، والقوى الأجنبية المنافسة لبريطانيا من جهة أخرى .
ويعود اهتمام القوى الأجنبية بالخليج العربي لعدة أسباب أهمها : موقعه الذي تحيط به القارة الآسيوية والقارة الأفريقية ووجوده في الطريق البحرية المؤدية الى أوروبا، وهو يمثل في الوقت نفسه امتداداً للمحيط الهندي، وله مميزات جعلته قبلة أنظار التجار والساسة المدركين لأهميته الاستراتيجية وهو بهذا الموقع يشكل إحدى الطرق الرئيسية للهند وبلاد فارس والعراق وبلاد الشام، مما حدا بشركة الهند الشرقية البريطانية القيام بجهد بارز في توجيه اهتمام الحكومة البريطانية إلى هذه المنطقة، التي تمكنت من الانتشار التجاري فيها، وإقامة عدة مراكز بريطانية تجارية مهمة على امتدادها، واستطاعت بفضل قواتها البحرية الضاربة احتواء الصعوبات التي سببتها اضطرابات الأحوال السياسية في المنطقة .
للقوى الأوروبية الأخرى دور في منافسة بريطانيا، وخاصة فرنسا، كما كان للقوى المحلية دور هام أيضاً في مواجهة أو موافقة هذه القوى الدخيلة على المنطقة، حسب ما تقتضيه مصالح بلدانهم، ونذكر أمثلة على ذلك حكام البوسعيد، وآل سعود، وحكام بلاد فارس ومشايخ الخليج . إقرأ المزيد