بنو جامع - وزراء الموحدين وقادة أسطولهم
(0)    
المرتبة: 196,321
تاريخ النشر: 13/04/2022
الناشر: دار ومكتبة البصائر للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:استمدت أسرة بني جامع تسميتها من شخص يدعى إبراهيم بن جامع، استوطن آباؤه مدينة طليطلة من بلاد الأندلس، أما هو فقد نشأ في قرية تسمى ورطة بساحل مدينة شريش الواقعة في الجنوب الغربي من تلك البلاد والمطلة على المحيط الأطلس، هذا بالنسبة إلى الموطن الأصلي لمؤسس الأسرة إبراهيم بن جامع.
أما ...بالنسبة إلى أصله فليس في هذا المجال سوى إشارة ضمنية تفيد اعتماده إلى البربر من دون تحديد القبيلة، وعليه لم يجد الباحث مناصاً من الإعتماد عليها، لعدم وجود إشارات في المصادر الأخرى تنفيها أو ترجع أصله إلى غير البربر.
أما عن كيفية اتصال إبراهيم بن جامع بالمهدي محمد بن تومرت القائم بدعوة الموحدين، ودوره في تلك الدعوة، فقد اختصر ذلك عبد الواحد المراكشي بقوله: "ثم انتقل إبراهيم هذا إلى العدوة، وكان يحاول صنعته النحاس، فتعرف بابن تومرت، فكان من أصحابه، فهو معدود فيهم" وإن تعرفه بابن تومرت كان في مراكش عاصمة المرابطين حسبما أشار هذا المؤرخ؛ أي في سنة (514هـ / 120م) وهي السنة التي دخل فيها ابن تومرت تلك المدينة بعد عودته من رحلته المشرقية كما أنها السنة التي ابتدأت فيها دعوته [...].
يتابع الباحث دراسته التي تناول فيها تاريخ بنو جامع الذين هم وزراء الموحدين، التي تأتي أهميتها من أهمية دراسة تاريخ الأسر غير الحاكمة التي تحظى بأهمية كبيرة، وذلك لدورها الهام في صنع تاريخ الدول، وأن الأسر الحاكمة لا يملكها لوحدها أن تؤسس دولاً وتحكمها دون معونة كبيرة من أسر موالية ومؤيدة فضلاً عن شخصيات، فإن دراسة الأسر غير الحاكمة ستسهم إلى حدٍّ كبير في التعريف بها، بعد تسليط الضوء عليها، ولا سيما إذا كانت تلك الأسر لم تنل نصيباً كافياً من الإهتمام على الرغم من أهمية دورها، كبني جامع، محور هذه الدراسة، وبنو جامع أسرة بربرية الأصل، ذات جذور أندلسية، تنسب إلى عميدها إبراهيم بن جامع، وقد أدت دوراً كبيراً في دولة الموحدين منذ ابتداء دعوتهم على يد المهدي محمد بن تومرت في حوالي سنة 514هـ / 1120م، وحتى نهاية عهد الخليفة عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن المعروف بالمخلوع (620 - 621هـ / 1223 - 1224م)، الذي كان بمثابة اسدال الستار على دور هذه الأسرة في دولة الموحدين، ذلك الدور الذي تجسد عموماً بتولي بعض أفرادها مناصب الوزارة، والولاية على بعض المدن المغربية فضلاً عن قيادة الجيوش ولا سيما البحرية، أي القيادة العامة للأسطول الموحدي المتمركز في مدينة سينه.
من هنا، تتبين أهمية دور هذه الأسرة في دولة الموحدين، ولا سيما في مجالي الوزارة والقيادة العامة للأسطول، وهو الدور الأبرز لبني جامع، مما دفع الباحث إلى تضمينه في عنوان هذا الكتاب، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على دور بني جامع في دولة الموحدين بالمغرب والأندلس خلال القرنين السادس والسابع الهجريين، الثاني عشر الثالث عشر الميلاديين، هذا الدور الذي ان في معظمه إيجابياً، بإستثناء إشارات سلبية قليلة أوردها بعض المؤرخين الذين لا تخلو رواياتهم من طابع التحامل، متأثرة في ذلك - على ما يبدو - بدسائس خصوم الأسرة التي استهدف الإساءة إلى سمعتها، وهو سلاح من أرض أسلحة التنافس بين الخصوم السياسيين.
من هنا، وكما يشير الباحث، كان لزاماً عليه إماطة اللثام عما علق ببعض أدوار الأسرة من دسائس وتحامل، فقد اشتملت هذه الدراسة على ثلاثة فصول، الأول منها تمحور حول دور بني جامع في مرحلة الدعوة وتأسيس الدولة الموحدية، في حين بحث الفصل الثاني دور الأسرة خلال مرحلة قوة الدولة التي سبقت هزيمة الموحدين الكبرى في موقعة العقاب سنة 609هـ / 1212م، فضلاً عن تناول مسؤولية أحد أفراد الأسرة عن هذه الهزيمة بحسب بعض المؤرخين، ومدى صحة ذلك.
أما الفصل الثالث والأخير فقد تم تكريسه لتناول دور بني جامع في مرحلة ضعف الدولة الموحدية التي أعقبت هزيمة العقاب وحتى نهاية عبد الواحد المخلوع سنة 621هـ / 1224م. إقرأ المزيد