التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي - دراسة مقارنة
(0)    
المرتبة: 75,184
تاريخ النشر: 01/01/2012
الناشر: دار الفكر المعاصر
نبذة نيل وفرات:جاءت الشريعة شاملة لجميع متطلبات الحياة، ويمكن تصنيف الأحكام التي اشتملت عليها الشريعة بما يأتي: أ-أحكام العقيدة، ب-أحكام الأخلاق، ج-الأحكام العملية وهي تشمل: 1-أحكام العبادات، 2-أحكام المعاملات المالية، 3-أحكام الأسرة، 4-الأحكام الدولية، 5-الأحكام الدستورية، 6-الأحكام التي تؤمن نشر الدعوة وحمايتها ، وصيانة الوطن من الإعتداء وهي الجهاد، 7-الأحكام المالية، ...8-أحكام العقوبات، 9-الأحكام القضائية والتي هي مدار البحث في هذا الكتاب.
والأحكام القضائية هي التي تؤمن حفظ الحقوق، وإقامة العدالة، وحماية الأحكام، وتطبيق الشريعة، وحفظ النظام، ويدرسها الفقهاء في الدعوى والبيّان، والقضاء، والشهادة، والإقرار، واليمين وغيرها، وتدرس اليوم بعنوان فقه القضاء، أو التنظيم القضائي، أو أصول المحاكمات، أو المرافعات الشرعية أو الإجراءات المدنية.
ويظهر مما سبق أن أحكام القضاء، وأصول المحاكمات، والإثبات هي جزء من الشريعة، وفرع من الفقه الإسلامي وينطبق عليه ما ينطبق على الشريعة عامة، والفقه الإسلامي خاصة، من الصفات والخصائص والميزات التي تدرس في المدخل إلى الشريعة، أو المدخل إلى الفقه، ومنها: الشمول في الشريعة والواقعية، وأنها ذات مصدر إلهي رباني، وأنها عامة وخالدة، وكاملة ومتكاملة، ومرتبطة بالعقيدة والإيمان، والقيم والأخلاق، لتحقيق الإنسجام بين الفكر والسلوك، والمبادئ والتطبيق، كما سيبينه المؤلف في خصائص القضاء الإسلامي، لأن الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاق، والشريعة نظام للحياة، مع التطبيق والعمل، لتحقيق مصالح الناس، وتأمين السعادة والتقدم للبشرية.
والشريعة حقوق وواجبات، أو مكاسب والتزامات، والله سبحانه شرع الأحكام، ونظم المعاملات، وضبط علاقات الناس بعضهم ببعض، وأقر الحقوق، وبين الحدود التي يجب الوقوف عندها والإلتزام بها، ومنع الإعتداء عليها، قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ(... [سورة البقرة: آية 229].
ولكن تقرير الحقوق والأحكام، والنصّ عليها في الكتب وصياغتها في اللوائح والقوانين والدساتير والإعلانات والمواثيق لا يكفي؛ لأنها تبقى مجرد شعارات وفلسفات، ولا بدّ أن تطبّق فعلاً، وتترجم إلى حيّز الواقع.
وهذا يقتضي بيان الوسائل لتنفيذها، وتوفير الحماية لها، وسواء كان ذلك بالرغبة أو بالرهبة، بالعقيدة أو بالقوة، وللمسلمين في ذلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم القدوة الذي بين الشرع القويم وأقامه عملياً في الحياة، وشرّع للأمة نظام القضاء الإسلامي الرشيد وذلك ما يمكن وسمه بالتنظيم القضائي الذي يمثل شطراً مهماً في الفقه الإسلامي نظرياً، ويحتل مركزاً سامياً في التطبيق العملي.
من هنا، تأتي أهمية هذا الكتاب الذي تضمن مقدمات عن القضاء ونظام القضاء، والدعوى، والإثبات، والأحكام القضائية، مقارناً بين الفقه الإسلامي بمختلف مذاهبه، والأنظمة والقوانين المعمول بها وذلك في ثلاث دول وهي: سورية التي تمثل البلاد التي تلتزم بالشريعة مع أنظمة جديدة ومؤسسات قضائية مستقلة، والإمارات العربية المتحدة التي جمعت بين النموذجين، وذلك لتظهر الصورة ناصعة عن التنظيم القضائي المعاصر.
ولينتهي إلى حقائق مفادها: سموّ الفقه الإسلامي، وسبقه في معظم الأحكام، وتفرّده في بعض القضايا والمسائل، وإستيعابه للتطورات، والمستجدات، وحاجات العصر في كلّ زمان ومكان، وأنه يفتح باب الإجتهاد لقبول الأحكام التي يحتاجها الناس في هذا العصر، وتحقق مصالحهم، وترعى شؤونهم، بعد دراستها وإقرارها، واعتمادها من أولياء الأمور.نبذة الناشر:دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية والأنظمة والقوانين، في سورية، والسعودية، والإمارات، لبيان النظام القضائي في الفقه الإسلامي مقارناً بالقانون. إقرأ المزيد