تاريخ النشر: 01/01/2010
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:نشأ أواخر العصر العباسي فنّ جديد قبله الأدب العربي، وفسح له مجالاً رحباً وهو "المقامات" التي أبدعها بديع الزمان الهمذاني، وقد رمى فيهما إلى غاية تعليمه ثم جاء الحريري فنسج على منواله وهو صاحب هذه المقامات التي ضمنها هذا الكتاب. والحريري هو القاسم بن علي بن محمد بن عثمان ...الحرير الشافعي، وقد عني بالمقامات العلماء المستشرقون غاية كبرى تتوافر عليها الشراح، وكان أهم شرح وأصوبه شرح المطرّزي وشرح الشريشي، وتحث ترجمتها إلى اللغات الحية. وكان أول ما وضع الحريري من المقامات المقامة الراقية، وهي الثامنة والأربعون (495ه/1101م) وأنهى مقاماته الخمسون عدّاً سنة (504ه/1110م) ومحورها يدور على الإحتيال بالطرق المتنوعة.
وقد إنتشرت في زمنه وعرفت بالكدية أي الإستعطاء، ونرى قد جرى فيها جرياً حديثاً بين ديني وخلقي، كما يلمس القارئ ذلك في المقامة الصنعانية، أو شكلاً أدبياً كما في المقامة النحوية... وآخر مقاماته المقامة البصرية ضمنها لأبي زيد ولزومه المسجد. وقد أسند مقاماته إلى الحارث بن همّام وهو أسم خيالي، وترفّع عن المسالك اللصوصية، وبطلها أبو زيد السروجي من أهل الكدية، فأوضح بمجمل مقاماته الشيء الكثير عن الحياة الإجتماعية بمختلف أنواعها، فهي مصدر للأدب الذي يرغب في أن يؤرخ أوائل عصر الإنحطاط، فيقف على كثير من نواحي الحياة العلمية والأدبية، أضف إلى ذلك الأبحاث اللغوية والبيانية، ولا ريب أن مقامات الحريري تفوق مقامات عند كثير من المثقفين سواء في الشعر أو في التعمق باللغة وأوضاعها ومعرفة حقيقتها ومجازها وما يتعلق بها من النحو. نبذة الناشر:أن الغرض من المقامة لم يكن جمال القصص وإنّما أُريد بها قطعة أدبيّة فنيّة تجمع شوارد اللغة ونوادر التركيب بأسلوب مسجوع، كما أنّ أصحاب المقامات جملة لم يعنوا بتصوير الحكايات وتحليل الأشخاص ولم يكن همّ المنشئ للمقامات إلاّ تحسين اللفظ وتزيينه . إقرأ المزيد