تاريخ النشر: 01/01/2009
الناشر: مؤسسة الرسالة العالمية
نبذة نيل وفرات:إن الدعوة إلى الله تعالى - هي مهمة الرسل والأنبياء الذين هم خيرة الله من عباده، وسفراؤه إلى خلقه، وهي مهمة خلفاء الرسل ورثتهم من العلماء العاملين، والربانيين الصادقين - وهي أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله تعالى، لأن ثمرتها هداية الناس إلى الحق، وتحبيبهم في الخير، وتنفيرهم من الباطل ...والشر؛ كما أن الداعية وحده هو - في غالب الأمر - الإدارة والتوجيه والمنهج والكتاب والمعلم وعليه وحده يقع عبء هذا كله، وهذا يجعل العناية بتكوين الدعاة، وإعدادهم الإعداد المتكامل، أمراً بالغ الأهمية.
من هنا كان لا بد للداعية الذي يريد - أو نريد له - أن ينتصر في معركته على الجهل والهوى والتسلط والفساد، أن يتسلح بأسلحة شتى لازمة له في الدفاع والهجوم، وأول هذه الأسلحة - ولا ريب - سلاح الإيمان، وثاني هذه الأسلحة هو: الأخلاق، وثالث هذه الأسلحة هو: العلم أو الثقافة، فهذه هي العدة الفكرية للداعية بجوار العدة الروحية والأخلاقية.
لهذا تحدث المؤلف في هذا البحث عن هذا الجانب خاصة: الجانب الفكري أو الثقافي المطلوب للداعية المسلم، كيف يعد الداعية نفسه، أو كيف نعده نحن الإعداد الثقافي المنشود؟ وبعبارة أخرى: ما الثقافة اللازمة للداعية إن أردنا أن ننشيء مدرسة للدعاة، أو كلية للدعوة، أو أراد أحدنا أن يكون من نفسه داعية قادراً على التوجيه والتأثير؟.
إن الجواب عن هذا السؤال هو موضوع هذا البحث، ولقد تبين أن الداعية في حاجة إلى مجموعة من الثقافات هي: 1-الثقافة الإسلامية، 2-الثقافة التاريخية، 3-الثقافة الأدبية واللغوية، 4-الثقافة الإنسانية، 5-الثقافة العلمية، 6-الثقافة الواقعية؛ والمطلوب من الداعية الناجح أن يتمثل هذه الثقافات ويهضمها، ويكون منها مزيجاً جديداً طيباً نافعاً. إقرأ المزيد