تاريخ النشر: 01/01/2021
الناشر: دار الفارابي
نبذة نيل وفرات:في هذا الكتاب محاولة لطرح فلسفة إسلامية معاصرة في هذه المرحلة التي تواجه الفكر الإسلامي فيها مهمات كبيرة وتحديات كبيرة، تتمثل مهماته الكبيرة بالسعي إلى بناء الأمة الإسلامية وإعادة صياغة الثقافة الإسلامية وصيانتها والحفاظ على خصوصيتها في مواجهة التحديات الكبيرة التي مثلتها الأفكار الغربية والمحاولات الغربية لغزو البلاد الإسلامية ...والفكر الإسلامي ومحاولة طمس الهوية الثقافية الإسلامية.
والمحاولة الفلسفية التي تطرح هنا تنطلق من نفسها وفروضها الخاصة مع أنها تحاور الفلسفة الغربية ممثلة بأهم علاماتها الفكرية ألا وهي فلسفة هيجل، وتحاول قراءتها قراءة نقدية وتحليلية من خلال الفروض الفلسفية ومفاهيم وأفكار استخلصتها من القراءة النافذة للقرآن الكريم والمفاهيم الإسلامية، فأعادت المؤلفة طرح قضايا متيافيزيقية في الوجود وما ورائه والعقل والمعرفة وعلاقتها بالغيب ثم حاولت أن تجد لها تطبيقاً في جوانب كثيرة.
كما تذهب في طرحها هذا إلى وجود حقائق مطلقة ثابتة تنتظم كل الظواهر والموجدات - بما فيها العقل الإنساني، وتكمن وراء هذه الظواهر والموجودات مما يجعلها الحقيقة الجوهرية لها وبنيتها الأساسية ونظامها الداخلي الثابت الذي يحكمها ويوجه مسيرة تطورها، وتحاول أن تقدم وصفاً لمبادئ هذه البنية أو النظام أو القانون العام المطلق.نبذة الناشر:منذ بدأ الإنسان يفكر تفكيراً فلسفياً في أصل الكون وفي طبيعة العالم المحيط به وظواهره وحوادثه وسيرها وتطورها، اكتشف أن هناك قانوناً عاماً يمثل الحقيقة الوحيدة الشاملة التي تكمن وراء جميع أشياء العالم وظواهره وحوادثه وتتحكم فيها.
هذا القانون الذي هو أساس الأشياء جميعاً له مبادؤه وأركانه وقواه الخفية التي تربط بين هذه الأركان والمبادئ الأساسية، وهو الذي يوجه سيرها ويطورها وينطوي على غاياتها، إنه النظام الدائم الذي تجري عليه الموجودات فهو سر الدوام والاستمرار في وجودها. وهو ما تبنى عليه مادة الكون كلها من الذرة إلى المجرة ومنها المادة التي يبنى منها جسم الإنسان، فبهذا القانون المستقر المنتظم يرتبط الإنسان ارتباطاً وثيقاً. وكما أن بنية الجسم الإنساني تخضع إلى أحكامه كذلك تخضع له بنية العقل الإنساني، فهذا القانون إنما هو قانون العقل نفسه وهو الذي يحكم تطوره حتى بلوغ غاياته القصوى.
لعل النبؤات أوحت به وعبرت عنه الرموز الثقافية لدى الأمم المتعاقبة. وبحث عنه العقل الإنساني في مجال الفلسفة والعلم في محاولة منه للوصول إلى المعرفة المطلقة لتأكيد مفهوم (خلافة الإنسان) المعرفية للمطلق، وفي محاولة منه لتحويل معرفته إلى فعل إنساني لتأكيد مفهوم الخلافة في بناء المجتمع الذي يؤكد عدالة المطلق. إقرأ المزيد