الشيعة ومحنة الإختلاف في العقل العربي
(0)    
المرتبة: 109,669
تاريخ النشر: 30/06/2010
الناشر: دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:في هذا الكتاب يطرح الكاتب "عبد اللطيف الحرز" مقاربة نقدية للواقع الثقافي العربي يتساءل من خلالها عن مهمة الثقافة، ومن يصنع الخطاب الثقافي في عصرنا الحالي .. يقول: "بات العقل العربي يفهم الحرية، بأنها الحفاظ على الطاغية، وإلا فهي الخيانة الوطنية، فالوطن هو الطاغية الحاكم، وليس الأرض ولا العدل، ...فضلاً أن تكون الوطنية هي الإنسان وفطرته، فما أبعد الوطنية العربية من كل ذلك! ..". إن ما يريد أن يقوله "الحرز" في هذا المجال هو ما يتوجب على العقل العربي اكتشافه وليس تبريره ويرفض ثقافة الترويض وينتقد نظرية المؤامرة. "فسواء في التاريخ (أحمد الكاتب) أو في الفلسفة (محمد عابد الجابري) أم في السياسة (حسن العلوي) أم في الأدب (سعدي يوسف)، نجد طريقة التفكير واحدة ...".
يعتبر المؤلف أن الثقافة العربية اليوم بين صنفين: ثقافة سلطانية وثقافة تسلية. الأول هو من يمنح المرتبات وجوائز الأدب ... والثاني هو من يقوم بتخديرك ويخفف بعض حمولات فطرية التساؤل والحق في الإختلاف. فيرى الكاتب أن ثقافتنا وحكوماتنا طبقية ويعتبر كتابه هذا ليس دفاعاً مذهبياً ولكنه حق الدفاع عن الكلمة ومحاولة الخروج من ثقافة الإعلام الحكومي إلى فضاء التفكير الحر.
وللإحاطة بفكرته أكثر يقدم "الحرز" في دراسته هذه أربعة نماذج، نموذج تراثي يتمثل بقراءة بعض الروايات القديمة وهو هنا حادثة "رزية الخميس"، ونموذج تاريخي أي مقاربة كاتب يتخذ من التاريخ مشغل كتابي وهو الإيراني "أحمد الكاتب". ونموذج ثقافي وهو المغربي "محمد بن الجابري" ونموذج أدبي وهو الشاعر "سعدي يوسف"، ونموذج سياسي وهو "حسن العلوي" وكلاهما من العراق. إضافة إلى أسماء عديدة تدخل ضمن عملية المقاربة، كلّ حسب موقعه من النسق الكتابي والمنهج الذي اختاره هذا الكاتب أو ذاك.
إن الهام والجوهري في طرحه هذا هو اشتغاله على الأمور التي تعيق التنوير والحداثة في العقل العربي المسلم برأيه "لا تنوير ممكن من دون حل المسألة الدينية في مجتمعات تاريخية لا زالت هويتها وصراعاتها مأزومة بسبب المرجع الخيالي لموروثها وليس ماضيها الحقيقي ..".
وأخيراً يختم كتابه بقصيدة يعنونها بـ "شموع الفقد على جسر الأئمة". إقرأ المزيد