تاريخ النشر: 01/01/1999
الناشر: دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:"العواصم من القواصم" مؤلف هام للقاضي أبي بكر بن العربي. نشره عبد الحميد بن باديس سنة (1347) في جزئين وذلك عن مخطوطة جامع الزيتونة بتونس. أخذ منه الشيخ محب الدين الخطيب قسماً من الجزء الثاني منه ونشره معتمداً على هذه المطبوعة فقط وسماه "العواصم من القواصم"... في تحقيق مواقف ...الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك للمرة الأولى سنة (1371 هـ) ثم توالت الطبعات عن هذه الطبعة نفسها. نشر الكتاب بعد ذلك كاملاً في قسمين الأستاذ الدكتور (طالبي) الأستاذ بكلية الآداب جامعة الجزائر ورئيس قسم الفلسفة آنذاك. القسم الأول: دراسة لآراء أبي بكر بن عربي الكلامية ونقده للفلسفة اليونانية. القسم الثاني: النص الكامل والصحيح للمرة الأولى لكتاب: "العواصم من القواصم".
ثم نشر الأستاذ محمود مهدي الاستانبولي، طبعة الشيخ محب الدين الخطيب نفسها محتفظاً بتعليقات الشيخ الخطيب كاملة، إلا أنه زاد عليه في التعليق فقط في إثبات بعض التحقيقات الحديثية والتاريخية. والكتاب يخرج في هذه الطبعة متضمناً أبحاث جزئه الثاني وقد أجريت عليه أعمال تحقيقية جديدة تمثلت في: المقابلة على مخطوطات ثلاث كلها في دار الكتب المصرية، حذف التعليقات التي بناها الشيخ الخطيب على أخطاء مطبوعة الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس، مع الاحتفاظ بكل التعليقات الأخرى، عمل ترجمة للإمام القاضي أبي بكر بن العربي وكتبه، زيادة تخريج وتحقيق الأحاديث النبوية وإثبات جميع الفوائد التي كتبها الشيخ محمود مهدي في نشرته، توثيق نص الكتاب بالاعتماد على المخطوطات الأساسية، إضافة بعض التعليقات التي اقتضاها الموضوع. والقاضي أبي بكر بن العربي المالكي عالم من كبار أئمة المسلمين وقد ألف كتابه هذا لبيان ما كان عليه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من صفات الكمال ولا دحاض بما ألصق بهم وبأعوانهم من التابعين لهم بإحسان.
والكتاب على صغره يصلح لأن يكون صيحة من صيحات الحق توقظ الشباب المسلم إلى هذه الدسية التي دسها عليهم أعداد الصحابة ومبغضوهم، ليتخذوها نموذجاً لأمثالها من الدسائس، فيتفرغ الموفقون إلى الخبر منهم لدراسة حقيقة التاريخ الإسلامي، واكتشاف الصفات النبيلة في رجاله، فيعلموا أن الله عز وجل قد كافأهم عليها بالمعجزات التي تمت على أيديهم وأبدي أعوانهم في أحداث أعظم انقلاب عرفه تاريخ الإنسانية. ولو كان الصحابة والتابعون بالصورة التي صورهم بها أعداؤهم ومبغضوهم لكان من غير المعقول أن تتم على أيديهم، وأن تستجيب لدعوتهم الأمم بالدخول في دين الله أفواجا. وأبو بكر بن العربي هو القاضي محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الاشبيلي المالكي ولد في اشبيلية سنة 468 هـ وتوفي في مفيلة قرب مدينة فاس سنة 543 هـ كان اماماً في الأصول والفروع، سمع ودرس الفقه والأصول وجلس للوعظ والتفسير، وصنف في غير فن، والتزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى أوذى في ذلك بذهاب كتبه وماله فأحسن الصبر على ذلك كله. إقرأ المزيد