اتجاهات الشعر الأندلسي إلى نهاية القرن الثالث الهجري
تاريخ النشر: 01/01/1990
الناشر: دار الشؤون الثقافية العامة
نبذة نيل وفرات:تطمح هذه الدراسة في المقام الأول إلى تتبع تطور الشعر الأندلسي ورصد اتجاهاته، وتحليله وتفسيره من واقع العمل الفني ذاته، مع الاستعانة بالواقع الذي أفرز هذا الفن وحدد اتجاهاته.
وتتطلب سلامة المنهج أن يلم البحث في المدخل إلمامة سريعة بالنواحي العلمية والعقلية.
وكان لا بد أن يركز المدخل على المعطيات الثقافية ...في هذه الفترة، ليضيء طريق الدراسة، ويضع عليها الإشارات الضرورية التي قد يقف الباحث عندها.
أما الباب الأول من الدراسة، فقد خصص للشعر الأندلسي وعلاقته بالتراث العربي، ويشتمل هذا الباب على ثلاثة فصول.
يختص الفصل الأول منها بالحديث عن الشعراء الأندلسيين ويلقي الضوء على حياة أبرزهم، ويكشف عن الجوانب البارزة في شعرهم، كما يعرف لأول مرة ببعض الشعراء، ويلقي الضوء عن حياتهم، ويحلل شعرهم.
وتحدث الفصل الثاني من هذا الباب عن تأثر الشعر الأندلسي بالتراث الشعري العربي، فتعرض لهذا التأثر، وناقش أسبابه وبواعثه وبعض مظاهره وآثاره، ثم تحدث عن أوجه الشبه بين الشعر الأندلسي والشعر المشرقي، مناقشاً بعض الآراء التي كتبها الباحثون في هذا المجال.
وتحدث الفصل الثالث عن مظاهر الاختلاف بين الشعر الأندلسي والشعر المشرقي وتعرضت للطفرات التجديدية التي لاحت لنا في الشعر الأندلسي، ووقف عند الطرافة فيه، وتعرض أيضاً إلى بداية ظهور الموشحات التي تعد من أبرز مظاهر التجديد في الشعر العربي.
أما اتجاهات الشعر فقد خصص له الباب الثاني من الدراسة، وقد جاء هذا الباب في ثلاثة فصول.
تحدث الفصل الأول عن الاتجاه الإعلامي، وبين أن هذا الاتجاه يتصل ببعض الشعراء ممن وجدت عندهم التزاماً بمشاكل قومهم، وأوضح أن شعراء هذا الاتجاه كانوا ينقلون صوراً حقيقية أو قريبة من الحقيقة عن واقع المجتمع الأندلسي وعن قطاعات معينة منه، فمضى هؤلاء الشعراء يؤدون الدور المعقود عليهم، ويعبرون عن أخلاق قومهم ويتكلمون بلسانهم.
ودرس الفصل الثاني الاتجاه العلائقي، وعرض لمفهوم هذا الاتجاه باعتبارها نتيجة طبيعية لتأثر الشعراء بحركة المجتمع وعلاقاته الإنسانية المختلفة، كما أنه نتيجة لدور الشاعر في ظل مجتمعه، وما يقوم بينه وبين غيره من علائق إنسانية.
وأورد النماذج الممثلة لهذا الاتجاه والتي جاءت في المدح، والهجاء والرثاء والمراسلات.
أما الفصل الثالث من هذا الباب فقد تحدث عن الاتجاه الذاتي الذي يغور في أعماق النفس، ولا يكتفي بملامسة سطحها الظاهر.
وعرضت لمسالك هذا الاتجاه والتي تمثلت في الأغراض التي جاءت تعبيراً عن الذات الشاعرة، وهي وصف الطبيعة، والغزل والزهد، وأوردت النماذج الممثلة لها.
أما الباب الثالث فقد خصص للخصائص الفنية للشعر الأندلسي وتناول الفصل الأول منه لغة الشعر وأسلوبه، مبيناً إلحاح الشعراء على ألفاظ بعينها.
وبحث الفصل الثاني عن موسيقى الشعر الأندلسي، وعرض كذلك للأوزان التي استعملها الشعراء مع لمحة عن علاقة الوزن العروضي بالغرض الشعري، والتجربة الشعورية وناقشت بعض الآراء حول ارتباط الموضوع بالوزن والتجربة، وأبديت بعض الآراء حولها.
وكانت الصورة الشعرية هي موضوع الفصل الثالث من هذا الباب، فتحدث عن أهمية الصورة واستخداماتها في التعبير الفني ثم بيان مدى بلاغة الصورة وتطابقها مع الواقع الفني وقدرة استغلال تأثيرها في إفادة الواقع الحقيقي. وذيل البحث بملحق للتعريف بالشعراء وأهم مظانهم. إقرأ المزيد