تاريخ النشر: 01/01/2000
الناشر: قدمس للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:توخت هذه الدراسة التركيز على إظهار أن الكلمة هي الأساس، وإن اللحن يفصل لها، فيكون اللحن والأداء في خدمتها، فاللحن يجسد المعاني والصور، ويكون دور المؤدي جمالياً عن طريق تنفيذ التناغم بين النظم واللحن.
لذا عمد الباحث إلى تحليل نماذج من الشعر المغنى: نصاً ولحناً وأداءً، مع استخلاص العبر وتبيان ...أخطاء النظم واللحن والأداء، في سبيل الخروج بشرعة فيها الحلول المرجوة، كي يصل الشعر المغنى إلى غايته رسالةً هادفةً، وليس تطريباً ضاجاً أو شبه ميت.
أما المنهج الذي ترسمه للدراسة فيقوم على الاستقراء والمقارنة والمقاربة، في تحليل العلاقة بين الكلمة واللحن والأداء، من خلال نماذج مختارة، ومن أجل بلوغ الغاية في عملية الدرس والاستقراء يعمد الباحث إلى استعراض النصوص الشعرية المغناة لتبيان تطور العملية الفنية في مسألة الكلمة والموسيقى والصوت.
وكان من الطبيعي أن يقسم عمله البحثي في بابين: الباب الأول عنوانه (الشعر والموسيقى) وهو موزع على خمسة فصول الفصل الأول يحدد العلاقة بين الكلمة واللحن في عملية الشعر المغنى. والفصل الثاني يستعرض الاتجاهات التي أثرت في مسار الشعر المغني، من عاطفية ودينية ووطنية، وكان لها الفضل في عملية الإبداع.
والفصل الثالث يعطي تحديداً لمفهوم موسيقى الشعر التي هي الأساس في دراستنا. فالشعر المغنى، إن خلا من الموسيقى الشعر وجاذبيتها، فقد رونقه وبقاءه، ويقوم هذا الفصل بمحاولة موسيقية إيقاعية لتحديد بحور الشعر وموسيقاها، مع إيقاع مرافق لكل بحر.
والفصل الرابع يعالج القسم الأكبر من المقامات اللحنية، مع إبراز علاقة كل مقام بالموضوع الشعري والقوالب الغنائية المناسبة، وتبيان دور كل مقام في التلحين والأداء.
أما الفصل الخامس فيعرض نماذج غنائية لأعلام الشعر المغنى في البلاد العربية، عامداً إلى تحليلها أدبياً وموسيقياً، ومظهراً ما فيها من أخطاء تتعلق باللحن والأداء، ويقدم المقترحات التي يراها الباحث مناسبة للإفادة منها في فصل الشرعة.
وكان التركيز في اختيار النماذج على الشعر الفصيح أكثر من التركيز على العامي، لاعتقاد الباحث أن الشهر الفصيح أغنى من العامي، إجمالاً، وأعمق معنىً وأقدر على التعبير، ولأنه واحد في الأقطار العربية كلها و يفهمه كل قارئ.
أما الباب الثاني، أو باب الشرعة، فقد قان فيه، بعد الإفادة من الأخطاء التي عثر عليها في النماذج، بوضع شرعة لكل من أركان الأغنية الثلاثة، فخصص الفصل الأول لـ(شرعة الناظم)، والفصل الثاني لـ(شرعة الملحن)، والثالث لـ(شرعة المؤدي)، فدرس الحروف ومدى تناسقها في عملية التلحين والأداء.
ورفد الدراسة بملحقان الملحق الأول أثبت فيه آراء كبار الملحنين (وديع الصافي، وزكي ناصيف، توفيق الباشا ومنصور الرحباني)، ذلك أن الملحن هو كمصور للكلمة ومعانيها، وبه يتأثر المؤدي الذي يجسد اللحن، جميلاً كان أم قبيحاً. فينبغي أن يتولد اقتناع لدى المستمع بأن الغناء العربي، بنظمه وصياغة لحنه وأدائه، يبقى عاملاً فعّالاً من عوامل رفع مستوى حضارته.
وخصص الملحق الثاني بما ورد في الأطروحة من المصطلحات العروضية والموسيقية، ويوضح المفردات الفنية والتقنية، تسهيلاً لفهم القارئ لدى تعرضه للشروحات الفنية. إقرأ المزيد