تاريخ النشر: 01/01/2002
الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية
نبذة نيل وفرات:لا يزال العبد منقطعاً عن الله حتى تتصل إرادته ومحبته بوجهه الأعلى، والمراد بهذا الاتصال أن تفضي المحبة إليه وتتعلق به وحده فلا يحجبها شيء دونه وأن تتصل المعرفة بأسمائه وصفاته وأفعاله فلا يطمس نورها ظلمة التعطيل كما لا يطمس نور المحبة ظلمة الشرك، وأن يتصل ذكره به سبحانه ...فيزول بين الذاكر والمذكور حجاب الغفلة والتفاته في حال الذكر إلى غير مذكورة، فحينئذ يتصل المذكور به، ويتصل العمل بأوامره ونواحيه فيفعل الطاعة لأنه أمر بها وأحبها، ويترك المناهي لكونه نهي عنها وأبغضها، فهذا معنى اتصال العمل بأمره ونهيه وحقيقة زوال العلل..."
هذه فائدة جليلة من الفوائد التي ضمها هذا الكتاب والتي تحتل قمة العطاء الإسلامي الروحي فالإمام ابن القيم يهذب بفوائده تلك النفس ويحسن الخلق ويوقظ الفطرة الباحثة دائماً عن سبيل القرب من الله سبحانه وتعالى، جولة الإمام في رحاب القرآن كانت، ومن معانيه كانت الإيحاءات، فكانت ما في طيات الكتاب حنان تصفو النفس في ظلالها من علائق الدنيا، ويتغذى بها العقل من تراث العلم والمعرفة، وتسمو بعرفانياتها الروح إلى مدراج المريدين ليضحي بها الواحد من السالكين.
ولأهمية هذا الكتاب اعتنى "الداني بن منير آل زهري" بتحقيق نص الكتاب وبمراجعته والتعليق عليه، كما واعتنى بالتقديم له بمقدمة كانت بمثابة نبذة عن حياة المصنف. إقرأ المزيد