روضة المحبين ونزهة المشتاقين
(0)    
المرتبة: 212,375
تاريخ النشر: 01/09/2002
الناشر: دار اليمامة للطباعة والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:يحفل تاريخنا المجيد بالعلم والعلماء، الذين أخذوا يدرسون نص القرآن الكريم، وأحكام السنة النبوية، فكانت دراساتهم، ومصنفاتهم ذات أثر عميق في تربية الأمة التربية المثلى، وصولاً إلى غاية الكمال الخلقي، والحضاري. وكان ابن قيم الجوزية أحد فروع الدوحة العلمية للأمة الإسلامية في مختلف صنوف المعرفة، وكانت له مشاركة فعالة ...في علوم العربية والمصارف الدينية، فذاعت شهرته، وبرزت مكانته، لا سيما في علم أصول الفقه وأصول الدين وأخذت مصنفاته منزلتها الأثيرة لدى الناس قاطبة في القديم والحديث.
ويأتي كتاب "روضة المجين ونزهة المشتاقين" دراسة مفصلة لفلسفة الحب في الإسلام، حيث مهد له بالحديث عن أسماء المحبة، وبيان اشتقاقها، وتوضيح معانيها، والفروق الدلالية بينها إلى جانب سياحة شعرية، لا تقل جمالاً عن الدراسة والنظرات التأميلية، وغص الكتاب بطائفة من الآيات القرآنية، وجملة من الأحاديث النبوية، وفيض من أقوال الصحابة والتابعين والعلماء، فكان هذا الكتاب-بحق-موسوعة" في موضوع الحب، وما يتعلق به من فتاوى، وتفرعات أدبية، لغوية، دينية". هذا وقد ألفه ابن قيم بقلم كثير الألوان، فقد نمقه بقلم الأديب العالم، واستعده من قلب أفعم بمحبة الله عز وجل، ومن نفس شفافة لا ترى الأنس إلا مع الله، وقد سلك في تأليفه مناهج الحكماء، الذين يمزجون درر حكمهم بما يوافق الأمزجة المريضة من أساليب الكلام، ليبلغوا من نشر مبادئهم الغاية والمرام، فبينما نقرأ له فصلاً طريفاً في الحب وأقسامه ودرجاته، فلا نشعر إلا بلسان في الواعظ ينطق من بين ستور السطور، يدعو إلى تهذيب الأخلاق، وتزكية النفوس، وإذا ما ساورنا سؤال: كيف ومتى تغير الموضوع، وانتقل من بحث إلى آخر؟ فسيكون الجواب: إن القارئ لم يشعر بذلك، لأن سلاسة أسلوبه قد أخذت بمجامع قلبه، وحلت من أعماق لبه ونفسه، ما نسجم انسجاماً كاملاً مع ابن قيم الجوزية، وغدا أسير أسلوبه العذب وفكره اللطيف الرحب.
وقد جعل ابن قيم الوزية كتابه في تسعة وعشرين باباً، الأول: في أسماء المحبة، والأخير: في ذم الهوى وما في مخالفته من نيل المنى، وضمن كل باب من أبوابه عدة فصول توضح المطلوب. وقدم للكتاب مقدمة إضافية ذات قيمة علمية وأدبية في فضل العقل، وذم الهون، وذكر الصراع القائم بينهما، وأن النجاة والسلامة في سلامة دولة العقل، وإحالة دولة الهوى، وأن الحرب بين هاتين الدوليتن قائمة على قدم وساق، وما انتصرت إحداهما على الأخرى، إلا كانت المغلوبة ذليلة لا قيمة لها.
وكانت طريقته في هذا الكتاب مألوفة لدى المتمرس في مطالعة مصنفاته، فهو كعادته يذكر أقوال الموافقين والمعارضين للموضوع، ومن ثم يدلي دلوة معقباً على قول الفريقين بقوله الفصل، ورأيه الجزل، وحصافته المعهودة، وذكائه المتوقد، وخصوصاً في حفظه واستحضاره نصوص اللغة، وخصوصاً قول "الجوهري" صاحب الصحاح. وعلى الرغم من وجود أكثر من طبعة لهذا الكتاب، إلا أنه لم يظ بالعناية في ميدان اللغة والشعر، فلم يخرج أبياته الشعرية، والنقول التي أوردها المصنف هنا وهناك، فكان عمل "أحمد جمعة" في الكتاب محققاً لجوانب المنهج العلمي، وبالربوع لعمل المحقق فيه نجد انه يتجلى بـ: أولاً: خرج الآيات القرآنية بعزوها إلى أماكنها من السور، ثانياً: خرج الأحاديث النبوية الشريفة من مظانها الحديثية، ثالثاً: قابل بين "روضة المجين" وكتاب "ذم الهوى" لابن الجوزي، وكتاب "اعتلال القلوب" للخرائطي، فهما مصدران نهل منهما ابن القيم في كثير من فصول كتابه، رابعاً: ضبط النص بالشكل، خامساً: خرج الأشعار الواردة في متن الكتاب، واعتنى بشرح الكلمات الغريبة، وبتدوين ترجمة مختصرة لطائفة من الأعلام الوارد أسماؤهم من المتن أيضاً، سادساً: صنع للكتاب عدة فهارس علمية تفيد القارئ، وتقدمه له سهل التناول، داني القطاف. إقرأ المزيد