الأعداء النافعون ؛ الإسلام والدولة العثمانية في الفكر السياسي الغربي 1450 - 1750
تاريخ النشر: 11/05/2026
الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر
نبذة الناشر:يُعدّ كتاب الأعداء النافعون إسهاماً فارقاً يتجاوز مجرد تحليل العلاقات العثمانية – الأوروبية، ليقدّم تاريخاً تطوّريّاً للصورة الذهنية والفكرية التي تشكلت لدى الأوروبيين عن الإسلام العثماني، وكيف انعكست هذه الصورة في نقاشاتهم الداخلية، وأوجه تأثيرها في مسارات فكرهم السياسي والديني.
ينطلق الصحافي والمؤرخ والسياسي البريطاني نويل مالكوم من فرضية مركزية مؤداها ...أن الإسلام والدولة العثمانية لم يكونا مجرد "خصم خارجي" في الوعي الأوروبي الحديث المبكر (1450–1750)، بل أداتين فكريتين فاعلتين داخل الجدل الأوروبي نفسه. فقد استُخدم "الآخر العثماني" مرآةً فكرية استعان بها مفكرون وفقهاء وسياسيون أوروبيون لإعادة صياغة قضايا جوهرية مثل مفهوم السيادة، وحدود التسامح الديني، وشرعية الحُكم، والعلاقة بين السلطتين الزمنية والكنسية. إنها صورة "العدو النافع": العدو الذي يُستدعى لا لتفسير الشرق، بل لفهم الذات الأوروبية نفسها، كما بدا جليّاً بعد سقوط القسطنطينية عام 1453 وما أعقبه من موجات "التوركوفوبيا" أو "الإسلاموفوبيا" المنتجة فكريّاً.
يمتد الكتاب عبر ستة عشر فصلاً تربطها منهجية واضحة، ويتناول فيها المؤلف طيفاً واسعاً من القضايا: من أثر سقوط القسطنطينية في الخيال الإنساني الأوروبي، إلى الافتراضات المعيارية عن الإسلام في الجدل اللاهوتي، والتنافس الإمبراطوري بين آل هابسبورغ والعثمانيين وأثره في بلورة مفهوم "أوروبا"، والمقاربات السياسية الكبرى لدى مفكرين مثل ميكيافيللي وبودان وكامبانيلا، وصناعة صورة "الاستبداد الشرقي"، وصولاً إلى الاستخدامات النقدية والراديكالية لصورة الإسلام لدى مفكري ما يُسمى بـ"عصر التنوير" من أمثال تولاند وبايل وفولتير ومونتسكيو. وبهذا النسق المنهجي يقدّم المؤلف خريطة تمتد عبر قرون ثلاثة من الفكر الأوروبي، تتداخل فيها السياسة واللاهوت والتاريخ الأدبي، وتتضافر جميعها لتشكيل صورة الإسلام في الغرب الحديث المبكر. إقرأ المزيد