أثر قيم العولمة على التغير بالعلاقات الزوجية - دراسة تطبيقية اجتماعية
تاريخ النشر: 04/11/2026
الناشر: دار الجنان للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يعد موضوع العولمة من الموضوعات المهمة التي شغلت الكثير من المؤلفين في كافة التخصصات، حيث اتسعت لتشمل مجالات السياسية والاقتصاد والاجتماع، والصحة وغيرها، وقد صاحب دخول مصطلح العولمة إلى المجتمعات العربية والإسلامية العديد من التغيرات التي أثرت على أنماط وسلوكيات وثقافة وعادات المجتمع، لذا فإن أخطر أنواع العولمة هي "العولمة ...الاجتماعية" ، والتي يراد بها تنميط العالم كافة بأنماط اجتماعية سائدة في العالم الغربي يراد من خلالها تدمير الأسرة والقضاء عليها"(حلمي، 2005: ص22)، وهو موضوع له ثقل كبير على المجتمع العربي بشكل عام والإسلامي بشكل خاص، وله خصوصيته الأكثر أهمية على الأسرة التي هي البنية الأساسية في بناء مجتمعاتنا، وهو موضوع له إشكالات أفرزتها الحضارة الغربية، فبقدر ما أضافته على حياتنا من تطور وازدهار في مجالات الحياة كافة سواء على المستوى الاقتصادي، أم الاجتماعي، أم العلمي، إلا أنها تركت بالمقابل سلبيات كانت لها آثار سيئة على المجتمع، إلى حد شعر الناس أن البقاء على الحياة سابقا أكثر رحمة،
وذلك لأنهم كانوا يعيشون في كنفها مرتاحين ومطمئنين وكانت الحياة أكثر بساطة وبعيدة عن التعقيد، فمفهوم "العولمة" الذي غزا العالم في الحقب الأخيرة من القرن الماضي، وذلك بتشكيل نظام عالمي جديد والذي أصبح الإطار الذي تأثرت به كل المظاهر المجتمعية على المستوى المحلي والدولي والإقليمي، فأصبحت العولمة هي الحاكمة لإنجازات المجتمع الدولي السياسية والاقتصادية والثقافية، وذلك من خلال آلياتها المسخرة لخدمة أهدافها سواءً كانت سلبية أم إيجابية (الغريري، 2001:ص 2)، فالعولمة هي صورة مستحدثة من صور الاستعمار لكنها بصبغة مستحدثة تشكل فيها المصالح الأقتصادية الدور الأعظم، وتحمل قيم تدعم تلك المصالح والمنافع وترسخها، أي أن العولمة بشكلها الجديد هي استعمار واختراق للحدود الثقافية والسياسية والجغرافية والاجتماعية.
إن من أبرز مظاهر التغيير التي طرأت على مجتمعاتنا وأثرت تأثيرًا كبيرًا فيه، وتشكلت به عديد من الثقافات والعادات الجديدة التي ظهرت كنتاج لنوع جديد من الثقافات عرفت بالثقافات المعولمة والتي أحدثت وشكلت الحياة الاجتماعية سواء على مستوى الفرد في الأسرة، أو مفاهيم وعادات الزواج وعلاقات أفراد الأسرة ببعضهم، فضلاً عن عمليات التنشئة الأسرية والمجتمعات بصورة عامة، فهي عملية قائمة على التغيير بالقيم والثوابت الأسرية، حيث إن الأسرة تقوم بدور مهم في الحفاظ على التراث الاجتماعي للفرد ونقله بأمانة إلى الأفراد، حيث يعد التراث أحد الروافد المهمة في نقل وتمرير القيم لدى الأجيال، وهو مجموعة القيم التي يعتمدها الأفراد عن الأسلاف في توجيه وضبط سلوكهم، والاستفادة منها في سد حاجياتهم الاجتماعية والروحية (الحسن، 2005:ص 92). إقرأ المزيد