الطلاق العاطفي وعلاقته بالضغوط النفسية
تاريخ النشر: 04/11/2026
الناشر: دار الجنان للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تعتبر الأسرة الوحدة الأساسية الأولى للبناء الاجتماعي، فهي منطلق النمو والخبرة والنجاح للفرد، ففي صلاحها إصلاح للمجتمع، فقد حث الإسلام على إنشائها لتكون امتداداً للحياة وصدق المولى عز وجل، حيث قال في كتابه الكريم: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا ...كَثِيرًا وَنِسَاءً)) النساء، الآية :1. فالأسرة تقوم بالدور الرئيسي في بناء صرح أي مجتمع من المجتمعات، بتدعيم وحدته وتماسكه وتنظيم سلوك أفراده، بما يتلاءم مع الأدوار الاجتماعية المختلفة لكل منهم.
ورغم خصوصية العلاقة الزوجية وتقاربها الشديد إلا إنه قد يواجه الزوجان عددا من التحديات نتيجة بعض المواقف التي قد تكدر صفو العلاقة بينهما، ومع استمرار هذه المواقف دون حل أو نقاش يبقى هذا المحيط بيئة حاضنة للخلافات الدائمة والاحتقانات المتكررة في حين لم يعد للحوار جدوى أو قيمة لحلها، فيطفو على السطح صمت مؤقت بين الطرفين أو أحدهما، كحيلة يهرب بها صاحبها من الواقع المؤلم دفاعاً عن موقفه دون محاولة إصلاحه (الخالدي 2009: 15).
ونتيجة لذلك الصمت المؤقت قد يعجز الطرفان في إيجاد نقطة التقاء وطاولة حوار لمناقشة خلافاتهما، نظراً لعدم الجدوى من ذلك أو مكابرة وغطرسة أحد الطرفين، فيستعيض أحد الطرفين أو كلاهما بذلك الصمت والانزواء عن المشهد الأسري، مُتخذاً ركناً بعيداً يرى فيه بقعة آمنة له من الشحناء والصراع، ما يلبث قليلاً من الوقت حتى تكبر وتتسع هذه البقعة حتى يسود الصمت الطويل أطراف العلاقة، ليجدا نفسيهما يعيشان معاً ولكن منفصلان في المشاعر، والعواطف، والحب، وهذا ما يسمى بالطلاق العاطفي حيث تُصاب فيه المشاعر والعواطف بالبرود، فيعيش الزوجان معاً، ومشكلاتهما مخفية عن المجتمع المحيط، والحب معدوم بينهما، فيستمران منفصلين عاطفياً دون انفصال رسمي (الشناوي 2004 : 29). إقرأ المزيد