من فيصل الأول إلى أحمد الشرع - لحظات سوريا الفارقة بين أبناء الأرض وأبناء السماء في الدولة والتحولات
تاريخ النشر: 15/10/2026
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:من حارات دمشق القديمة خرجت إحدى البدايات المبكرة لفكرة الدولة العربية الحديثة، حين اجتمع مثقفون وسياسيون من بلاد الشام وكتبوا ما عُرف لاحقًا بـ«ميثاق دمشق»، في محاولة للانتقال من موقع الرعية في إمبراطورية مترامية الأطراف إلى تصور آخر للسياسة والسيادة والدولة. لم تكن تلك البداية مكتملة ولا متجانسة، لكنها كانت ...لحظة من لحظات الانتقال الفكري والسياسي التي ستترك آثارها في العقود اللاحقة. وبين دمشق التي رسم مثقفوها ملامح دولة عربية حديثة، ودمشق التي دخلها الملك فيصل الأول، ثم المدينة ذاتها التي دخلها أحمد الشرع بعد أكثر من قرن، لم يجرِ التاريخ في خط مستقيم، ولم تكن النهايات كامنة ببساطة في البدايات. قامت دول وسقطت أخرى، وولدت جمهوريات وانقلب عليها العسكر، وتصادمت مشاريع قومية وإسلامية ويسارية ووطنية. اتسعت سوريا وضاقت في مخيلة أبنائها، قبل أن تصبح الدولة نفسها موضع صراع طويل حول معناها، وحدود سلطتها، وعلاقتها بالمجتمع، ومن يحق له أن يتحدث باسمها. لهذا، لا يحاول هذا الكتاب كتابة تاريخ متصل لسوريا، ولا استيفاء عهودها وحكامها واحدًا بعد آخر، بل يتوقف عند لحظات فارقة صنعت المسار، أو غيّرت اتجاهه، أو أغلقت احتمالًا وفتحت احتمالات أخرى، وكشفت في كل مرة شيئًا من القوى العميقة التي تحرّك المجتمع والدولة. ويقوم هذا الكتاب على سبعة أسئلة رئيسية تتعلق بالشرعية، والدولة، والحكم، والمركز والأطراف، والخارج، والقوة في... إقرأ المزيد