الصعوبات التعلمية من التدخل المبكر إلى التعليم الشامل - دليل عملي للمعلمين والمتخصصين
تاريخ النشر: 13/05/2026
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:لا يدّعي هذا العمل تقديم وصفةٍ جاهزة، ولا يعد بحلولٍ سريعة لمشكلاتٍ مركّبة، بل يطمح إلى بناء فهمٍ أعمق لصعوبات التعلّم بوصفها ظاهرةً تربويّةً إنسانيّةً متداخلة الأبعاد، تتقاطع فيها اللغة، والنموّ العصبيّ، والانفعال، والسلوك، والسياسات التعليميّة، وثقافة المدرسة، وتوقّعات المجتمع والأسرة.
وقد جاء تصميم هذا الكتاب ليجمع بين التأصيل النظريّ، والتحليل ...السياقيّ، والتطبيقات الإجرائيّة، مع الحفاظ على خيطٍ ناظم يربط المعرفة بالممارسة، والبحث بالصفّ، والنظريّة بتجربة المعلّم اليوميّة.
وينطلق الكتاب من ثلاث قناعاتٍ جوهريّة:
أوّلًا، أنّ الطفل الذي يواجه صعوبات تعلّم ليس طفلًا «أقلّ قدرة»، بل هو طفل يحتاج إلى مدخلٍ تعليميّ مختلف.ثانيًا، أنّ المعلّم هو «خطّ الدفاع» الأوّل في الكشف المبكر، وفي بناء بيئاتٍ داعمة للنجاح، متى امتلك الأدوات المناسبة.وثالثًا، أنّ المدرسة لا تستطيع معالجة هذه الحالات على نحوٍ فرديٍّ منعزل، بل ضمن منظومة تعاون تشمل الأسرة، والمتخصّصين، والإدارة التربويّة.
وقد حرصنا، في إصدارات ترشيد التربويّة، على أن يكون هذا العمل موجَّهًا أساسًا إلى المعلّم العربيّ، بوصفه شريكًا أساسيًّا في إنتاج المعرفة وتفعيلها، لا متلقّيًا سلبيًّا لها؛ بالنظر إلى حضوره اليوميّ في حياة الطفل. فهو الذي يشهد ارتباكه، وإحباطه، وصراعه مع اللغة، والرمز، والمعنى، والحركة، وهو الذي يستطيع، في الوقت نفسه، أن يُحدث تغييراتٍ إيجابيّة في شخصيّة الطفل الذي يواجه صعوباتٍ تعلّميّة، حين تتوفّر له المعرفة، والدعم، والثقة.
لذلك، جاء هذا الكتاب، بوصفه دليلًا عمليًّا للمعلّمين والمتخصّصين، ليخاطب المعلّم بلغةٍ تحترم خبرته، وتعترف بتحدّياته، وتقدّم له أدواتٍ واقعيّة يمكن تكييفها داخل سياقاتٍ مدرسيّةٍ عربيّةٍ مختلفة، مهما كانت مواردها محدودة. إقرأ المزيد