الازدواج الأنطولوجي للزمن - مقاربات فلسفية وجمالية
تاريخ النشر: 14/04/2026
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
نبذة الناشر:لم يكن الزمن، يومًا، خطًّا مستقيمًا أو نهرًا يسير في اتجاه واحد، بل هو ذلك "الجرح الأنطولوجي الأول" الغائر في عمق الكينونة، حين كان الانشطار أصل الوجود. في هذا الكتاب، لا يُعاد تعريف الزمن بوصفه ظاهرة فيزيائية فحسب، بل كبنية مزدوجة ينشطر فيها الوجود إلى ظاهرٍ عينيِّ وكونٍ موازٍ، يفصل ...بينهما "البرزخ الزمني" بوصفه عتبة الكينونة وحدّها الحرج.
تنطلق نظرية "الازدواج الأنطولوجي للزمن" من لحفظة الانشطار الأولى، ذلك الانفتاق البدئي للعالم، حينِ انشقِّ الوجود على ظله وأصبح الإنسان "كائنًا برزخيًا" مشدودًا بين حتمية المادة وإمكان المعنى. تتعقّب هذه الرؤية أثر ذلك الانشطار من ملاحم الرافدين وميئولوجيا البدء إلى ميكانيكا الكم ونسبية أينشتاين، عابرةً فضاءات الفكر والإبداع.
وبين صرامة المنطق الرياضي وإشراقات ابن عربي، وبين تجليات النص الحديث عند السياب ونجيب محفوظ ومحمود درويش، تنهض هذه المقاربة لترميم الصدع بين الوجود والإنسان. هنا لا يكون العدم فراغا، بل وجهًا آخر للامتلاء، ولا تكون اللحظة عبورًا عابرًا، بل "انفجارًا عظيمًا" يتكرر في وعينا.
فالوجود ليس خطًّا يرسمه القدر، ولا دائرة تنغلق على نفسها، بل شبكة من الانشطارات والتعالق لهيب عبد الخال المستمر. إنها محاولة للقبض على تلك العتبة الدقيقة التي يتدحرج عليها الزمن بين احتراق النجم وارتعاشة القصيدة - حيث نسكن "الآن" بكل ثقله، ونلتفت في الوقت ذاته نحو الأبد. إقرأ المزيد