رؤى في زمن عالم يعاد تشكيله
(0)    
المرتبة: 493,265
تاريخ النشر: 06/02/2026
الناشر: دار الجنان للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:في زمنٍ تتقاطع فيه الجغرافيا مع المصير، وتعاد فيه صياغة ملامح العالم على خطوط التحالفات والمصالح المتبدّلة، وفي عالمٍ يتغير بإيقاع متسارع، وترسم فيه خرائط الوجود والنفوذ من جديد، تتزاحم التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية على أبواب منطقتنا العربية. وفي خضم هذا المشهد، تبرز حاجة ملحّة إلى فكرٍ منفتح، وقراءة استراتيجية ...واعية، وإدراك عميق لتشابكات السياسة بالثقافة، والاقتصاد بالهوية، قراءة تنبع من داخل المنطقة وتشتبك ايجابياً مع الاقليم والعالم، فقد بات من الضروري أن نعيد تعريف دورنا لا كمتلقين للفكر بل صانعيه، ولا كمراقبين من الهامش، بل فاعلين استراتيجيين في قلب المشهد.
في هذا الكتاب، أضع بين أيديكم ثمرةَ تأم٘ل وتحليلٍ ومواقف خطّها قلمي، ليس بدافع الانفعال الل٘حظي، بل بوعي استراتيجي يستند إلى قراءة عميقة للسياق العربي والاقليمي والعالمي، وتحليلٍ واقعي، ورؤية استشرافية تتعدى سطح الأحداث، لتنفذ إلى ما وراءها، هو جُهد يسعى الى تفكيك التحو٘لات البنيوية في النظام العالمي، واستكشاف مكامن القوة والضعف في مواقف الفاعلين الإقليميين والدوليين، انطلاقاً من قناعة راسخةٍ بأن الكلمة، حين تُقال بصدقٍ ومسؤولية، قادرة على صناعة الوعي واحداث الفرق.
في مقالاتي، سعيتُ لأن أكون شاهدةً لا على الأحداث فحسب، بل على المعاني الكامنة خلفها، والسياقات التي أفرزتها، والمسارات التي يُمكن أن تنبثق عنها. كتبتُ عن التحو٘لات في ميزان القوى العالمي، وعن الأزمات التي تعصف بالمنطقة من المحيط إلى الخليج، بوصفها تعبيراً عن لحظةٍ تاريخيةٍ مُعق٘دة، وشهادةً حيٓة على قدرة العقل -حين يتحرر من التبعية المعرفية- على إنتاج رؤية استراتيجية تتفاعل مع العالم، دون أن تنعزل عنه، وتبني على الوعي لا على ردود الفعل. كما تناولتُ الأردن ودوره المحوري، انطلاقا من قراءةٍ جديدة، لا تنفصل عن التاريخ، لكنها لا ترتهن له.
كتبتُ لأن٘ني أُؤمن أن٘ السياسة ليست فقط صراع نفوذ، بل هي أيضاً ممارسة للهوية، وتعبير عن الثقافة، وتجسيدٌ للقيم التي نختار أن نحيا بها وندافع عنها . ومن هنا تسعى هذه المقالات الى تجاوز التحليل السياسي المجر٘د، نحو الإسهام في تشكيل وعيٍ ثقافي واستراتيجي٘ يُلامس العُمق، ويخاطب المستقبل بجرأة ومسؤولي٘ة. فهي ليست توثيقاً لمواقف كُتبت في لحظات اشتباكٍ سياسي أو تحولٍ ثقافي فحسب، بل خريطة فكرية تعيد رسم ملامح الإقليم وعلاقته بالعالم، في بيئة تتسارع فيها المتغيرات وتُختبر فيها الثوابت.
إن جمع هذه المقالات في كتاب واحد لا يهدف فقط الى حفظ ذاكرةٍ فكرية سياسي٘ة، بل يشك٘ل دعوةً مفتوحة الى الحوار المتنو٘ر، ومساهمة في بناء ذاكرة فكرية أردنية وعربية، تستشرف القادم دون أن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه الحاضر. إقرأ المزيد