تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:شعرتُ بأنّ الدم يتجمّد في عروقي. لم أعرف هؤلاء الفتيات بشكلٍ شخصي، لكنّني أعرف الضابط محمود جيدًا، الرجل الذي تحوّل اسمه إلى رمزٍ للخوف في الجامعة.
يتجوّل كأنّه ظلٌّ للنظام، يراقب الجميع، ويمسك بأدقّ التفاصيل التي يستطيع استخدامها ضدّهم. لا يهتمّ إنْ كانت التّهمة حقيقيّة أم ملفّقة؛ المهمّ أن يبقى الجميع ...تحت سيطرته.
في المساء، انتشرت الأخبار كالنار في الهشيم. على الفيسبوك، بدأت صفحات مجهولة الهويّة بنشر تفاصيل اعتقال الفتيات: صورٌ معتمة، عناوين صاخبة:
«خلية إخوانية في جامعة حلب – اعتقال طالبات متورطات بنشاطات محظورة.»
لم يكن الهدف نقل الحقيقة بقدر ما كان تشويهًا للسمعة، وتصويرًا للفتيات كخطرٍ داهم يستحقّ القمع. التعليقات انقسمت بين دعمٍ مطلق لما فعله محمود ومن معه، وبين أصواتٍ خافتة تُبدي استنكارًا خجولًا.
في اليوم التالي، بدا الحرم الجامعيّ أشبه بثكنةٍ عسكريّة. العيون تراقب بعضها بعضًا بحذر، وكأنّنا جميعًا مذنبون في انتظار دورنا. حتى همسات المقاهي الجامعيّة صارت ثقيلة، والكلّ يسأل نفسه:
«من التالي؟» إقرأ المزيد