لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية الصحة والعناية الشخصية جديد المطبخ والسفرة جديد
كل الأقسام
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0

صفحات من طوفان حمص

(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 481,832

صفحات من طوفان حمص
7.60$
8.00$
%5
الكمية:
صفحات من طوفان حمص
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:قبل منتصف الليل أصعدوني في سيّارة “جيب”، بعد أن وضعوا الأصفاد بيديّ، وتحرَّكت السَّيَّارة ‏من مقرِّ الفرع في حيِّ الغوطة في اتّجاه طريق الشَّام. كانت السَّيَّارة تسير جنوباً وقلبي يسير ‏شمالاً، وكلَّما ابتعدت السَّيَّارة أكثر ازداد حزني، وطغى حضور أطفالي أكثر، والمصير المجهول الذي ‏ينتظرني. كانت السَّيَّارة تسير ببطءٍ، وأصبح ...الطَّريق صعباً جدَّاً بعد أن تجاوزنا قارة، حيث أصبح ‏الضَّباب كثيفاً. نزلنا من السَّيَّارة بعد القسطل، وكنت أجلس في الوسط بين عنصرين، وكان مقعد ‏السَّيَّارة مزعجاً لأنَّه “منزوع”. أخذ السَّائق يتحدَّث عن بطولاته، في حين كنت غارقاً في تأويل ‏احتمالات اعتقالي الجديد، وأستعيدُ في ذاكرتي يوم 16/11/2000 عندما كنَّا خارجين من سجن ‏تدمر. كم المشاعر مختلفة ومتناقضة بين الخروج من السّجن آنذاك والاعتقال الآن، ستّة أعوامٍ ‏تفصل بينهما، ولا شيء جديداً قد حصل. ها هو ذا سجن عدرا، الذي طوانا سنين، ولا يزال فيه ‏العديد من الأحبَّة، وها هي ذي دمشق نائمة ومحايدة، إلى «كفر سوسة». ازداد وجيب قلبي حين ‏دخلت السَّيَّارة من بوَّابة المجمَّع الأمنيّ وسارت جنوباً ثمَّ انعطفت إلى اليمين وتوقَّفت عند ‏مدخل بناء غرف التَّحقيق والقبو. فُتح باب الحديد ثمَّ نزلتُ الدَّرجات إلى القبو. أمرني العنصر، ‏الذي استيقظ منزعجاً منّي، أن أخلعَ ثيابي ورباط الحذاء وأقدّم الهويَّة، ثمَّ أخذني إلى المنفردة ‏الرَّابعة في السّجن الشِّماليّ وأدخلني ثمَّ أغلق الباب. كانت المنفردة مستطيلةً، جنوب شمال، في ‏أرضها بطانيَّة فقط. خلعتُ حذائي ووضعتُ يدي تحت رأسي الذي أسندته إلى الحائط. نظرتُ في ‏عتم الزّنزانة، للمرَّة المئة، فتراءت لي صور مَن مرَّ عليها وسط العتمة تلمع عيونهم، ولا تزال مرعبةً ‏وكريهةً، وفتح «جرح الغياب!».‏

إقرأ المزيد
صفحات من طوفان حمص
صفحات من طوفان حمص
(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 481,832

تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:قبل منتصف الليل أصعدوني في سيّارة “جيب”، بعد أن وضعوا الأصفاد بيديّ، وتحرَّكت السَّيَّارة ‏من مقرِّ الفرع في حيِّ الغوطة في اتّجاه طريق الشَّام. كانت السَّيَّارة تسير جنوباً وقلبي يسير ‏شمالاً، وكلَّما ابتعدت السَّيَّارة أكثر ازداد حزني، وطغى حضور أطفالي أكثر، والمصير المجهول الذي ‏ينتظرني. كانت السَّيَّارة تسير ببطءٍ، وأصبح ...الطَّريق صعباً جدَّاً بعد أن تجاوزنا قارة، حيث أصبح ‏الضَّباب كثيفاً. نزلنا من السَّيَّارة بعد القسطل، وكنت أجلس في الوسط بين عنصرين، وكان مقعد ‏السَّيَّارة مزعجاً لأنَّه “منزوع”. أخذ السَّائق يتحدَّث عن بطولاته، في حين كنت غارقاً في تأويل ‏احتمالات اعتقالي الجديد، وأستعيدُ في ذاكرتي يوم 16/11/2000 عندما كنَّا خارجين من سجن ‏تدمر. كم المشاعر مختلفة ومتناقضة بين الخروج من السّجن آنذاك والاعتقال الآن، ستّة أعوامٍ ‏تفصل بينهما، ولا شيء جديداً قد حصل. ها هو ذا سجن عدرا، الذي طوانا سنين، ولا يزال فيه ‏العديد من الأحبَّة، وها هي ذي دمشق نائمة ومحايدة، إلى «كفر سوسة». ازداد وجيب قلبي حين ‏دخلت السَّيَّارة من بوَّابة المجمَّع الأمنيّ وسارت جنوباً ثمَّ انعطفت إلى اليمين وتوقَّفت عند ‏مدخل بناء غرف التَّحقيق والقبو. فُتح باب الحديد ثمَّ نزلتُ الدَّرجات إلى القبو. أمرني العنصر، ‏الذي استيقظ منزعجاً منّي، أن أخلعَ ثيابي ورباط الحذاء وأقدّم الهويَّة، ثمَّ أخذني إلى المنفردة ‏الرَّابعة في السّجن الشِّماليّ وأدخلني ثمَّ أغلق الباب. كانت المنفردة مستطيلةً، جنوب شمال، في ‏أرضها بطانيَّة فقط. خلعتُ حذائي ووضعتُ يدي تحت رأسي الذي أسندته إلى الحائط. نظرتُ في ‏عتم الزّنزانة، للمرَّة المئة، فتراءت لي صور مَن مرَّ عليها وسط العتمة تلمع عيونهم، ولا تزال مرعبةً ‏وكريهةً، وفتح «جرح الغياب!».‏

إقرأ المزيد
7.60$
8.00$
%5
الكمية:
صفحات من طوفان حمص

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 21×14
عدد الصفحات: 154
مجلدات: 1
ردمك: 9789933386634

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين