لقد تمت الاضافة بنجاح
تعديل العربة إتمام عملية الشراء
×
كتب ورقية
كتب الكترونية
كتب صوتية
English books
أطفال وناشئة
وسائل تعليمية
متجر الهدايا
شحن مجاني
اشتراكات
بحث متقدم
نيل وفرات
حسابك لائحة الأمنيات عربة التسوق نشرة الإصدارات
0

صفحات من طوفان حمص

(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 222,957

صفحات من طوفان حمص
7.60$
8.00$
%5
الكمية:
صفحات من طوفان حمص
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:قبل منتصف الليل أصعدوني في سيّارة “جيب”، بعد أن وضعوا الأصفاد بيديّ، وتحرَّكت السَّيَّارة ‏من مقرِّ الفرع في حيِّ الغوطة في اتّجاه طريق الشَّام. كانت السَّيَّارة تسير جنوباً وقلبي يسير ‏شمالاً، وكلَّما ابتعدت السَّيَّارة أكثر ازداد حزني، وطغى حضور أطفالي أكثر، والمصير المجهول الذي ‏ينتظرني. كانت السَّيَّارة تسير ببطءٍ، وأصبح ...الطَّريق صعباً جدَّاً بعد أن تجاوزنا قارة، حيث أصبح ‏الضَّباب كثيفاً. نزلنا من السَّيَّارة بعد القسطل، وكنت أجلس في الوسط بين عنصرين، وكان مقعد ‏السَّيَّارة مزعجاً لأنَّه “منزوع”. أخذ السَّائق يتحدَّث عن بطولاته، في حين كنت غارقاً في تأويل ‏احتمالات اعتقالي الجديد، وأستعيدُ في ذاكرتي يوم 16/11/2000 عندما كنَّا خارجين من سجن ‏تدمر. كم المشاعر مختلفة ومتناقضة بين الخروج من السّجن آنذاك والاعتقال الآن، ستّة أعوامٍ ‏تفصل بينهما، ولا شيء جديداً قد حصل. ها هو ذا سجن عدرا، الذي طوانا سنين، ولا يزال فيه ‏العديد من الأحبَّة، وها هي ذي دمشق نائمة ومحايدة، إلى «كفر سوسة». ازداد وجيب قلبي حين ‏دخلت السَّيَّارة من بوَّابة المجمَّع الأمنيّ وسارت جنوباً ثمَّ انعطفت إلى اليمين وتوقَّفت عند ‏مدخل بناء غرف التَّحقيق والقبو. فُتح باب الحديد ثمَّ نزلتُ الدَّرجات إلى القبو. أمرني العنصر، ‏الذي استيقظ منزعجاً منّي، أن أخلعَ ثيابي ورباط الحذاء وأقدّم الهويَّة، ثمَّ أخذني إلى المنفردة ‏الرَّابعة في السّجن الشِّماليّ وأدخلني ثمَّ أغلق الباب. كانت المنفردة مستطيلةً، جنوب شمال، في ‏أرضها بطانيَّة فقط. خلعتُ حذائي ووضعتُ يدي تحت رأسي الذي أسندته إلى الحائط. نظرتُ في ‏عتم الزّنزانة، للمرَّة المئة، فتراءت لي صور مَن مرَّ عليها وسط العتمة تلمع عيونهم، ولا تزال مرعبةً ‏وكريهةً، وفتح «جرح الغياب!».‏

إقرأ المزيد
صفحات من طوفان حمص
صفحات من طوفان حمص
(0)    التعليقات: 0 المرتبة: 222,957

تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
النوع: ورقي غلاف عادي
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:قبل منتصف الليل أصعدوني في سيّارة “جيب”، بعد أن وضعوا الأصفاد بيديّ، وتحرَّكت السَّيَّارة ‏من مقرِّ الفرع في حيِّ الغوطة في اتّجاه طريق الشَّام. كانت السَّيَّارة تسير جنوباً وقلبي يسير ‏شمالاً، وكلَّما ابتعدت السَّيَّارة أكثر ازداد حزني، وطغى حضور أطفالي أكثر، والمصير المجهول الذي ‏ينتظرني. كانت السَّيَّارة تسير ببطءٍ، وأصبح ...الطَّريق صعباً جدَّاً بعد أن تجاوزنا قارة، حيث أصبح ‏الضَّباب كثيفاً. نزلنا من السَّيَّارة بعد القسطل، وكنت أجلس في الوسط بين عنصرين، وكان مقعد ‏السَّيَّارة مزعجاً لأنَّه “منزوع”. أخذ السَّائق يتحدَّث عن بطولاته، في حين كنت غارقاً في تأويل ‏احتمالات اعتقالي الجديد، وأستعيدُ في ذاكرتي يوم 16/11/2000 عندما كنَّا خارجين من سجن ‏تدمر. كم المشاعر مختلفة ومتناقضة بين الخروج من السّجن آنذاك والاعتقال الآن، ستّة أعوامٍ ‏تفصل بينهما، ولا شيء جديداً قد حصل. ها هو ذا سجن عدرا، الذي طوانا سنين، ولا يزال فيه ‏العديد من الأحبَّة، وها هي ذي دمشق نائمة ومحايدة، إلى «كفر سوسة». ازداد وجيب قلبي حين ‏دخلت السَّيَّارة من بوَّابة المجمَّع الأمنيّ وسارت جنوباً ثمَّ انعطفت إلى اليمين وتوقَّفت عند ‏مدخل بناء غرف التَّحقيق والقبو. فُتح باب الحديد ثمَّ نزلتُ الدَّرجات إلى القبو. أمرني العنصر، ‏الذي استيقظ منزعجاً منّي، أن أخلعَ ثيابي ورباط الحذاء وأقدّم الهويَّة، ثمَّ أخذني إلى المنفردة ‏الرَّابعة في السّجن الشِّماليّ وأدخلني ثمَّ أغلق الباب. كانت المنفردة مستطيلةً، جنوب شمال، في ‏أرضها بطانيَّة فقط. خلعتُ حذائي ووضعتُ يدي تحت رأسي الذي أسندته إلى الحائط. نظرتُ في ‏عتم الزّنزانة، للمرَّة المئة، فتراءت لي صور مَن مرَّ عليها وسط العتمة تلمع عيونهم، ولا تزال مرعبةً ‏وكريهةً، وفتح «جرح الغياب!».‏

إقرأ المزيد
7.60$
8.00$
%5
الكمية:
صفحات من طوفان حمص

  • الزبائن الذين اشتروا هذا البند اشتروا أيضاً
  • الزبائن الذين شاهدوا هذا البند شاهدوا أيضاً

معلومات إضافية عن الكتاب

لغة: عربي
طبعة: 1
حجم: 21×14
عدد الصفحات: 154
مجلدات: 1
ردمك: 9789933386634

أبرز التعليقات
أكتب تعليقاتك وشارك أراءك مع الأخرين