تاريخ النشر: 01/01/2021
الناشر: دار الغرب الإسلامي
نبذة نيل وفرات:يحكي الكتاب قصة البلد الذي أكرمه الله بالإسلام، دين الحق والعدل والإنصاف، وتقبله أهله وسعدوا به فتحولوا ألى طائفين مختارين، إذ أخرجهم من عبارة العباد إلى عبارة الواحد القهار، ومن جور الإنسان الذي كان شديد الوطأة عليهم إلى عدل الإسلام وسماحته، وتبنوا لغته العربية الكريمة التي انتشرت بانتشاره، فتعلموها ...وعلموا أبناءهم، فهي لغة القرآن التي صارت لغة هذا الدين، وبها عقدوا مجالس الوعظ والتذكير وبها كتبوا الفقه الذي ينظم علاقة الفرد بخالقه وعلاقته بأخيه الانسان، وعبروا عن آرائهم وأفكارهم في شتى مناحي الحياة وصاغوا أحاسيسهم ومشاعرهم بشعر عربي في الغاية من الجمال، وأكبوا على ينابيع هذه اللغة العذبة، ينهلون منها كل معنى جميل، وكان منهم العلماء الأفذاذ. وقد تأصل هذا الدين الحق في شعب إيران المتكون من أعراض مختلفة، فكان علماؤها من حرّاسه طوال تسعة قرون وباستيلاء الصوفيين على مقررات البلاد في مطلع المئة العاشرة للهجري فكانوا كثيري الوقائع في أمة الإسلام، وعملوا على تحقيق مآربهم الدنيئة في الهدم والتخريب فتحققت بعض مقاصدهم في هذا التدمير الشنيع. من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة الذي يسلط الضوء على هذه البلاد الذي حلّ بهذا البلد، وما ألصق به أعداؤه من أباطيل مترهات محرفين تاريخه، فكان لا بد من بيان حال هذه البلاد في القرون التسعة الأولى من تاريخ الإسلام، والتركيز على المدة التي سبقت الاجتياح المقولي في القرن السابع الهجري، لذا جاء عنوان الكتاب معبّراً:"إيران في ربيع الإسلام" واشتمل على ستة فصول. تم في الفصل الأول الحديث حول إيران والعرب والإسلام بدءاً من فتح إيران على عهد الفاروق واستيطان العرب فيها وانتشار العربية، شعار الإسلام وأصله. أما الفصل الثاني فقد تمحور حول مدن العالم الكبرى التي ضمنت آلاف العلماء الذي عاشوا في المدن الإيرانية وصنفوا آلاف الكتب والرسائل والشعر باللغة العربية، ومن ثم عني الفصل الثالث في هذه الدراسة، وهو أطول فصولها برصد الثقافة العربية في المدن الإيرانية (قرى خراسان، رضوي، ونيسابور وطوس ....) ثم تم تخصيص الفصل الرابع لتسليط الضوء على المدارس العربي في إيران، وبيان أن نظام التعليم العربي الإسلامي قد بدأ في المساجد التي قامت بوظيفتها كمؤسسات تعليمية الى جانب وظيفتها الأساسية أماكن عبادة، ثم بيان أن ظهور المدارس العربية في إيران قد سبق جميع البلدان الإسلامية بما فيها العراق عموماً وبغداد خصوصاً. وتمحور الفصل الخامس حول شعراء العربية في إيران، وأما الفصل السادس فقد تمحور حول المذاهب الإسلامية في إيران حتى العصر الصفوي. إقرأ المزيد