تاريخ النشر: 18/08/2023
الناشر: دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:بغمض الروائي عينيه فتغيب الموجودات ويبقى ما وراء الجفنين ضوءًا أزرق مرتجفًا ثم ينفتح الباب بضجيج عال... لن يكتمل الحدث. شيء في داخله يرفض التالي. يفتح الباب ثم يغلق، يفتح... بدون أن يدخل أو يخرج أحد. مع ذلك غيّر الحدث حياة الروائي كليّا.
لم يذهب بعدها للحانة ذاتها. أغلق باب البيت ...وأغلق باباً أثقل على نفسه.. ينظر في المرآة فيصدمه الوجه المشدود الموشك على الصراخ.
- ليته فعلها!
مشي في ممر حديقته فيتقدم رأسه على خطواته ويجرّ خلفه هذا الجسد الثقيل العالق به. «ليس هذا أنا!)) يقول كمن يراقب نفسه من نافذة مكتبه وقد تعطلت عنده جملة البداية. للمرة... كم؟ يتوقف عند كلمة الافتتاح (فلتنفجر! قالها و...)، يكتب وفي الحال تأتيه الجملة التالية فيفندها. ما عادت الكتابة تفي ما حدث. اللغة نفسها تقادمت وانفصلت عن دلالاتها. الأحداث تزيحها إلى الخلف. هو نفسه انفصل عن جسده. «ليس هذا جسدي!) يتلفت ممسكاً بجسده خائفاً عليه من انفجار حدث أو يوشك أن يحدث الآن.
لم أكن أقلّ خوفاً حين كتبت قصتي (الخائف). كل من قرأها قال لي: هذا أنا! كتبتها ونشرتها وخرجت للشارع. لم أكن متأكداً من شجاعتي وأنا شاب، ومع ذلك كنت أتحدى الخائف المذعور في داخلي، فأمشي وصدري مدفوع للأمام، كأنني ذاهب إلى السجن بنفسي قبل أن يعتقلوني. على عكس هذا المذعور الذي يجول بين جدارين في حديقة بيته. إقرأ المزيد