درة الصدف ؛ في مدح ورثاء المصطفى وآله الأطهار ومقتطفات دينية
(0)    
المرتبة: 183,336
تاريخ النشر: 25/02/2022
الناشر: دار ومكتبة البصائر للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:العنوان: درة الصدف في مدح ورثاء المصطفى وآله الأطهار
درّة الصدف هي بنت الصحابي الجليل عبد الله بن عمر الأنصار الذي عاصر الإمام الحسين عليه السلام، وإن كان يسكن في حينها حلب الشامية، حيث يروي التاريخ أن عبد الله علم بخبر استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، وملأ الهم والفمّ ...محياه، حتى لاحظت ذلك عليه درّة الصدف وقالت له: "ما بك يا أبتاه لا كبا بك الدهر ولا تزال بقومك القهر".
أبلغ عبد الله ابنته بمصاب الحسين، وراح يبكي ويقول: "قلّ العزاء وفاضت العينان... وبليت بالأرزاء والأشجان / قتلوا الحسين وسيّروا لنسائه... حرم الرسول لسائر البلدان / منعوه من ماء الفرات بكربلاء... وعدت عليه عصابة الشيطان / سلبوا العمامة والقميص ورأسه... قسراً يعلى فوق رأس سنان [...] فقالت له: "يا أبتاه، لا خير في الحياة بعد قتل الهداه، فو الله لأحرصنّ في خلاص الرأس والأسرى وأخذ الرأس وأدفنه عندي في داري وافتخر به على أهل الأرض إن ساعدني الإمكان"...
فهي من النساء اللاتي قاتلن من أجل المطالبة برأس الإمام الحسين عليه السلام الذي كان يُحمل مع السبايا أثناء الطريق، فاستشهدت على يد الجنود لتُسَّجل بذلك درّة الصدف كفدائية من الدرجة الأولى، ذات إخلاص وولاء بإمتياز... مما جعلها علماً نسائياً شامخاً [...].
من هذا المنطلق، ومن وحي وإلهام درة الصدف، تلك الشخصية النسائية المتميزة تأتي هذه المجموعة التي حفلت بقصائد جاءت في مدح ورثاء المصطفى وآله الأطهار، وإزادنت بطائفة من المقتطفات الدينية: تقول الشاعرة في مستهل قصائدها، في مولد خير الورى محمد صلى الله عليه وسلم: "تنفس الفجر بولادة أحمد وشعشع الكون بالأنوار...
فصفت السماء متلألئة بسيد الورى المختار / واستبشرت القلوب فرحاً بنسمات فيضها الأسرار... سطع النور في ظلمة أعماقها الجهل والإستكبار / بئس ما يعبدون صنع أيديهم وقد شلتهم الأفكار...
لباسهم الجاهلية يفخرون بها والواد لهم أحرار / يا سيّدا بالتوحيد والإيمان حطمت هياكل الأحجار... وقيود الكفر أفلت بالحق ورفرفرت راية الأحرار...
فدين الله سرى بفضل محمد بشريان الأقطار... ويقرب كم سعدت ما أن تعانق المهاجرين والأنصار / يا رحمة للعالمين ارتقى بها المسبحون بالإستغفار...
ويا رأفة قد حنّت على أمتها حين الإحتضار / فخلقك العظيم يا رسول الله رمزاً للعلا والإيثار... وخصالك عظيمة لن تفي بحقها الكلمات والأشعار / صلوا عليه وعلى آله الطيبين الأطهار... متباركين بميلاد النبي المختار... إقرأ المزيد