الاجتهاد والتقليد والاتباع والنظر
(0)    
المرتبة: 145,058
تاريخ النشر: 19/10/2021
الناشر: مؤسسة العارف للمطبوعات
نبذة الناشر:يشهد واقعنا المعاصر أزمة حول العلاقة الشرعية بين المفتي والمثقف الملتزم، فقد لا يجد هذا الأخير مساغاً في تباع المفتي في بعض المسائل، للشك بصحة فتاويه وصدقها، وقد يتبعه اضطراراً لظنه بأنه متعبد بذلك وإن لم يكن مقتنعاً به، مما يجعل العلاقة بينهما علاقة إضطراب وتزلزل.
فعقل المثقف المقلد في وادٍ، ...وسلوكه في وادٍ آخر، وقد تشتد هذه الأزمة أو تخف تبعاً لوعي المثقف وظروفه الخاصة.
لذا، درسنا طبيعة العلاقة بين المجتهد والإنسان العامي، مما كلفنا البحث في قضايا الإجتهاد والتقليد بالقدر الذي له مساس وقرب من القضية التي استهدفناها، وهي التنظير لمرتبة وسطى تقع بين مرتبتي الإجتهاد والتقليد، وأطلقنا عليها "النظر"، حيث يمكن من خلالها معالجة العلاقة بين المثقف والمجتهد، ومن ثم القضاء على ما يعترضهما من أزمة.
وقد انفتحنا على كلا الإتجاهين السني والشيعي، وتعاملنا معهما ذاتياً أو ضمنياً بإحترام الشروط الأصولية التي يرتضيها كل منهما.
وتخاطب هذه الدراسة فئتين من الناس؛ المختصين والمثقفين، فهي تخاطب المختصين لأجل إقناعهم بذلك التنظير وفق ذات المباني التي أسسوا فيها طروحاتهم الإستدلالية للقضايا الفقهية، كما أنها تخاطب المثقفين الدينيين للتنبيه على ضرورة اتخاذ السلوك الصحيح وفق قناعاتهم العقلية.
فلعل ذلك يساهم مساهمة جادة للنهوض بالأمة يجعل عقول المثقفين تقوم بدورها الفاعل في التأثير على مجريات الحياة في القضايا التي لها مساس بالحياة الدينية. إقرأ المزيد